البرلمان السوري يعتمد لائحته الداخلية ويستحدث لجنتين جديدتين

2026.07.30 - 18:57
Facebook Share
طباعة

أقرّ مجلس الشعب السوري لائحته الداخلية بصيغتها النهائية، بعد خمسة أيام من المداولات التي استمرت تحت قبة البرلمان، ضمن الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية للدور التشريعي الأول، عقب التصويت على جميع المواد وصولاً إلى اعتماد النص المؤلف من 231 مادة.

 

شهدت الجلسات نقاشات تفصيلية حول مختلف البنود، وسط تباين في وجهات النظر بشأن عدد من المواد، قبل حسمها بالتصويت، بحسب ما أفاد أعضاء في المجلس لموقع "سوريا الآن".

 

قال النائب عن محافظة إدلب عبد الرزاق عوض إن المختصين في المجال القانوني شاركوا بفاعلية في مراجعة مواد اللائحة، عبر تقديم مقترحات للحذف والإضافة وإعادة الصياغة، موضحاً أن التصويت جرى على كل مادة بصورة منفصلة قبل اعتماد اللائحة كاملة.

 

استحوذت مدة ولاية المجلس على جانب واسع من النقاش، قبل تثبيتها عند ثلاثين شهراً وفق الإعلان الدستوري، فيما حُسمت آلية جلسات استماع الوزراء بما يتوافق مع النصوص الدستورية المنظمة لعمل المجلس.

 

أسفرت المداولات أيضاً عن تعديل المادة الثلاثين الخاصة باللجان، عبر استحداث لجنة للشؤون الدبلوماسية والقنصلية بعد غيابها عن المسودة الأولى، إلى جانب إضافة لجنة للمنافذ والجمارك.

 

عدّ عوض اللائحة منسجمة مع الصلاحيات الممنوحة لمجلس الشعب في الإعلان الدستوري، والقائمة على الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، معرباً عن أمله في أن تتيح للمجلس إصدار تشريعات تستجيب لاحتياجات المواطنين وتسهم في تعزيز بناء مؤسسات الدولة.

 

اعتبر النائب عن محافظة درعا عبد المولى الحريري أن الاختلافات التي ظهرت خلال المناقشات تعكس طبيعة العمل البرلماني، مؤكداً وجود حالة من التجانس بين الأعضاء رغم تباين وجهات النظر حول بعض البنود.

 

لفت الحريري إلى أن التعديلات راعت خصوصية المرحلة التي تمر بها سوريا، حتى وإن بدت بعض النصوص غير مألوفة مقارنة ببرلمانات أخرى، معتبراً أنها تمثل خطوة متقدمة في السياق السوري.

 

كشف الحريري أن عدداً من النواب اقترحوا حذف لجنة العلاقات الخارجية، إلا أن المقترح لم يحظَ بتوافق داخل المجلس، لتنتهي المناقشات إلى الإبقاء عليها بعد إدخال تعديلات على اختصاصاتها، مع إبدائه تحفظاً على الصيغة النهائية، مؤكداً احترام قرار الأغلبية.

 

حددت اللائحة مدة ولاية المجلس بثلاثين شهراً قابلة للتجديد، مع عقد ثلاث دورات اعتيادية سنوياً، وإمكانية الدعوة إلى دورات استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو مكتب المجلس، أو ثلث الأعضاء.

 

شملت الأحكام تشكيل لجان دائمة، من بينها لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والموازنة والحسابات، والدفاع، والحريات، والإعلام، والعدالة الانتقالية، إضافة إلى اللجان الأخرى المنصوص عليها في اللائحة.

 

كرّست اللائحة مبدأ علنية الجلسات، مع بثها عبر الوسائل التي يحددها مكتب المجلس، وأجازت وقف البث عند وجود مبررات معللة، كما سمحت بعقد جلسات سرية في القضايا المرتبطة بالأمن الوطني بطلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو عُشر الأعضاء.

 

اعتمدت المواد مبدأ التصويت العلني، مع استثناء حالات محددة توافق عليها الأغلبية، واشترطت الأغلبية المطلقة لإقرار القوانين المتعلقة بالانتخابات، والأحزاب، والسلطة القضائية، ومجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، والعدالة الانتقالية.

 

نظمت اللائحة آلية التعامل مع مشاريع القوانين الواردة من رئيس الجمهورية، عبر إدراجها في أول جلسة تالية وإحالتها إلى اللجنة المختصة لدراستها، كما منحت رئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين خلال شهر من تاريخ إحالتها إليه، شريطة إرفاق أسباب الاعتراض.

 

أتاحت الأحكام إحالة المعاهدات والاتفاقيات الدولية من رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب للتصديق عليها أو رفضها، كما خولت رئيس الجمهورية اقتراح تعديل الإعلان الدستوري، على أن يخضع ذلك لتصويت المجلس.

 

كفلت اللائحة الحصانة البرلمانية للأعضاء، ومنعت اتخاذ إجراءات جزائية بحق أي عضو أو توقيفه إلا في حالة الجرم المشهود، كما أجازت لثلث الأعضاء طلب إعفاء أي عضو في مكتب المجلس مع تقديم مبررات لذلك.

 

حظرت المواد تمجيد النظام السابق أو إنكار الجرائم المنسوبة إليه، كما منعت الدعوة إلى الانفصال أو تقسيم البلاد تحت أي مسمى.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 3

Lire aussi