مسؤول أممي سابق: نجاح اتفاق جنوب لبنان يبدأ بانسحاب إسرائيل

2026.07.30 - 12:10
Facebook Share
طباعة

اختبار حاسم للاتفاق
أكد المسؤول الأممي السابق في الشؤون السياسية والمدنية لدى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ميلوش ستروغار، أن نجاح الترتيبات الأمنية الجديدة في جنوب لبنان لا يعتمد على إنشاء "المناطق التجريبية" وحدها، بل يرتبط بتنفيذ انسحاب إسرائيلي واضح، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وتأمين عودة المدنيين، محذرًا من تداعيات أي فراغ أمني أو سياسي بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".


المناطق التجريبية ليست الحل
اعتبر ستروغار أن المناطق التجريبية تمثل اختباراً عملياً لقياس قدرة الجيش اللبناني على بسط سلطته، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى بديل عن تنفيذ انسحاب إسرائيلي شامل من الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن نجاح هذه التجربة يتطلب تنفيذاً متزامناً لثلاثة عناصر رئيسية: انسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة السكان إلى مناطقهم بأمان.


مفاوضات روما أمام استحقاقات حاسمة
ورأى أن الجولة المقبلة من المفاوضات في روما يجب أن تضع جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب الإسرائيلي، مع تحديد مراحل التنفيذ وآليات التحقق من الالتزامات، إضافة إلى الاتفاق على مستقبل قنوات التنسيق والمراقبة بين الجانبين.
وأشار إلى أهمية حسم ملف آليات الاتصال قبل انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما يمنع حدوث فراغ قد يؤدي إلى تصعيد ميداني.


العقدة الأمنية
وفي ما يتعلق بالمطالبة الإسرائيلية بالإبقاء على منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، أكد ستروغار أن معالجة هذه القضية يجب أن تقوم على ترتيبات أمنية بديلة، تشمل انتشار الجيش اللبناني، وتعزيز المراقبة، وتفعيل آليات التحقق والاتصال، دون الإبقاء على وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.


دعم الجيش أولوية
وشدد المسؤول الأممي السابق على أن الجيش اللبناني يمتلك الشرعية اللازمة لتولي المسؤولية الأمنية، إلا أنه يحتاج إلى دعم لوجستي وتقني ومالي يمكّنه من تنفيذ مهامه، خصوصاً في مجالات مراقبة الحدود، وإزالة الألغام، وحماية المدنيين، وضبط الأمن في المناطق الحدودية.


مستقبل "اليونيفيل"
وأكد أن دور "اليونيفيل" لم يكن يقتصر على المراقبة، بل شمل أيضاً توثيق الخروقات، والحفاظ على قنوات الاتصال، والمساهمة في احتواء الحوادث ومنع تحولها إلى مواجهات واسعة.
ولفت إلى أن إنهاء مهمة القوة الدولية دون إيجاد آلية بديلة للاتصال والتنسيق سيخلق فجوة أمنية قد تزيد من احتمالات التصعيد.


نجاح الاتفاق مرهون بالتنفيذ
خلص ستروغار إلى أن مستقبل الاستقرار في جنوب لبنان لن يُحسم عبر التفاهمات السياسية وحدها، بل من خلال تنفيذ متوازن للالتزامات على الأرض، يشمل انسحابا إسرائيليا واضحا، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، واستمرار وجود آليات فعالة للرقابة والتنسيق، بما يضمن تثبيت الهدوء ومنع عودة التوتر إلى المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 7

Lire aussi