الذهب يفقد مكاسبه وسط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية

2026.07.30 - 12:04
Facebook Share
طباعة

 انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما يواصل المستثمرون تقييم توجهات السياسة النقدية الأمريكية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب صدور بيانات اقتصادية قد تحدد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4036 دولارًا للأوقية، بعدما سجل مكاسب قوية خلال الجلسة السابقة، في حين انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم آب بنسبة 0.2% إلى 4028.4 دولارًا للأوقية.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا مقارنة بالأدوات المالية ذات العائد الثابت.

 

الأسواق تترقب مسار الفائدة

ويراقب المستثمرون عن كثب إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية، بعدما قرر البنك المركزي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير.

وأكد رئيس المجلس، كيفن وارش، استمرار التزام البنك بمكافحة التضخم، مشيرًا إلى أن قرارات الفائدة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات المؤشرات الاقتصادية، وهو ما أبقى حالة من الحذر في الأسواق المالية.

ويرى محللون أن ارتفاع عوائد السندات يعكس توقعات المستثمرين بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة إذا بقيت معدلات التضخم مرتفعة، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الذهب.

 

بيانات مرتقبة

وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية لشهر حزيران، التي تعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مستويات التضخم.

كما تشير توقعات الأسواق إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أيلول المقبل مقارنة بالتقديرات السابقة، إلا أن المسار النهائي سيظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأسابيع المقبلة.

 

التوترات الجيوسياسية حاضرة

ورغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد، لا تزال التطورات الجيوسياسية توفر قدرًا من الدعم لأسعار الذهب، مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وأعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جديدة على إيران، في إطار المواجهات المستمرة منذ عدة أشهر، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات قد تدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

ويرى مراقبون أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستبقى مرتبطة بعاملين رئيسيين، هما توجهات السياسة النقدية الأمريكية، ومستوى التوترات الجيوسياسية العالمية، اللذان سيحددان اتجاه الأسعار في المدى القريب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 2

Lire aussi