"الوعد".. مبادرة أممية لإحياء الالتزام بحماية ملايين اللاجئين

2026.07.30 - 11:37
Facebook Share
طباعة

التزام متجدد
جددت الأمم المتحدة التزامها بحماية اللاجئين حول العالم، محذرة من تصاعد القيود المفروضة على حق اللجوء وتزايد تسييس هذه القضية، في وقت لا يزال فيه السوريون يشكلون إحدى أكبر مجموعات اللاجئين عالمياً، رغم عودة أعداد منهم إلى بلادهم خلال الفترة الأخيرة.


تحذير من تقييد اللجوء
خلال فعالية أُقيمت في جنيف بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد اتفاقية اللاجئين، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، إلى الانتقال من إدارة أزمات النزوح إلى العمل على إيجاد حلول مستدامة تنهي معاناة ملايين اللاجئين.
وأكد أن اللاجئين باتوا في كثير من الأحيان ضحايا للتجاذبات السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى أنهم يُصوَّرون على أنهم عبء أو تهديد، بدلاً من النظر إليهم كأشخاص اضطروا إلى الفرار بحثاً عن الأمن والحماية.


أرقام النزوح العالمية
بلغ عدد النازحين قسراً حول العالم نحو 117.8 مليون شخص بحلول نهاية عام 2025، بينهم 35.6 مليون لاجئ يخضعون لولاية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويشكل اللاجئون السوريون، إلى جانب لاجئي فنزويلا وأوكرانيا وأفغانستان والسودان، نحو ثلثي إجمالي اللاجئين المسجلين لدى المفوضية.
ورغم تسجيل أول انخفاض في أعداد النازحين منذ أكثر من عقد، فإن الأمم المتحدة أشارت إلى أن جزءاً من هذا التراجع يعود إلى عودة لاجئين من دول بينها إيران ولبنان إلى سوريا، في ظل ظروف وصفتها بأنها لا تزال محفوفة بالمخاطر.
كما أعلن المفوض السامي عزمه زيارة سوريا الأسبوع المقبل، معتبراً أن تدخل المجتمع الدولي في وقت مبكر كان كفيلاً بالحد من موجات النزوح الواسعة التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.


حملة "الوعد"
وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة عالمية جديدة بعنوان "الوعد"، بهدف حشد الحكومات والمنظمات والأفراد لتجديد التزامهم بحماية الأشخاص الذين أجبرتهم الحروب والعنف والاضطهاد على مغادرة أوطانهم.
وتهدف المبادرة إلى بناء تحالف دولي واسع استعدادًا للمنتدى العالمي للاجئين عام 2027، بما يعزز الحق في طلب اللجوء ويدعم المجتمعات المستضيفة واللاجئين على حد سواء.
وأكد المفوض السامي أن الحملة تأتي لتجديد الالتزام الدولي الذي أُطلق قبل 75 عاماً، مشددًا على ضرورة الوفاء بهذا التعهد للأجيال المقبلة.


سوريا وفرصة التعافي
من جانبها، رأت الخبيرة الأممية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان، باولا غافيريا بيتانكور، أن سوريا تمتلك فرصة تاريخية لتحويل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم إلى مسار للتعافي الشامل والمستدام.
وأكدت أن نجاح هذه المرحلة يقاس بقدرة النازحين على العودة الآمنة وإعادة بناء حياتهم بكرامة، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة الدعم الإنساني، وتوفير تمويل طويل الأمد لبرامج العودة وإعادة الإدماج.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أنه منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 عاد نحو 1.7 مليون لاجئ وقرابة مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم، إلا أن نحو 5.5 مليون شخص ما زالوا نازحين داخل سوريا، فيما تقدر احتياجات إعادة الإعمار بحوالي 216 مليار دولار، ويحتاج 15.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.


تحديات مستمرة
تعكس التحركات الأممية إدراكاً متزايداً لحجم التحديات التي تواجه اللاجئين حول العالم، في وقت تبقى فيه العودة الآمنة والطوعية، إلى جانب توفير الدعم الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، عناصر أساسية لتحويل أزمات النزوح الممتدة إلى فرص للتعافي والاستقرار المستدام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 9

Lire aussi