جهود دبلوماسية تحبط ضربة إيرانية كانت تستهدف أوكرانيا

2026.07.29 - 13:41
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران تراجعت عن تنفيذ ضربة عسكرية ضد أوكرانيا، كانت تدرسها رداً على استهداف سفينتين في بحر قزوين الأسبوع الماضي، بعد تحركات دبلوماسية أسهمت في احتواء التصعيد بين الجانبين.

 

وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين إيرانيين وغربيين أكدوا أن طهران بحثت خيارات للرد على الهجوم الذي أدى إلى مقتل بحار إيراني وإصابة آخر، إلا أن الاتصالات الدبلوماسية حالت دون تنفيذ الضربة حتى الآن.

 

كان جهاز الأمن الأوكراني أعلن استهداف سفينتين خاضعتين لعقوبات دولية، قال إنهما استُخدمتا في نقل شحنات عسكرية بين إيران وروسيا عبر بحر قزوين، فيما أكدت طهران استهداف إحدى سفنها وسقوط قتيل وجريح من طاقمها. كما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة حربية روسية وسفناً مرتبطة بنقل شحنات عسكرية إيرانية، متهماً موسكو أيضاً بتقديم دعم عبر الأقمار الصناعية لإيران في عملياتها بالشرق الأوسط.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن بعض التقديرات الاستخباراتية رجحت توجيه ضربة رمزية بصاروخ باليستي محدود التأثير نحو أحد الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، في رسالة ردع دون التسبب في أضرار واسعة، بينما رأى مسؤولون غربيون أن أي هجوم إيراني مباشر على أوكرانيا كان سيشكل تصعيداً خطيراً قد يوسع دائرة الحرب.

 

وأضافت أن مسؤولين إيرانيين اعتقدوا أن تنفيذ ضربة محدودة قد يضع حداً للتصعيد، غير أن تحذيرات غربية من صعوبة توقع الرد الأوكراني دفعت نحو تغليب المسار الدبلوماسي، من دون الكشف عن تفاصيل الاتصالات التي جرت.

 

في سياق التهدئة، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه تلقى اتصالاً من نظيره الأوكراني أندريه سيبيها، أكد خلاله أن استهداف السفينة الإيرانية لم يكن مقصوداً، وأن كييف لا تسعى إلى التصعيد.

 

جدد عراقجي التأكيد أن أي اعتداء على المواطنين أو المصالح الإيرانية غير مقبول، مطالباً بالتعويض عن الخسائر، فيما شدد سيبيها على أن العمليات العسكرية الأوكرانية تستهدف الدفاع عن بلاده في مواجهة روسيا، ولم يكن الهدف منها استهداف سفن أو مدنيين.

 

ورأت الصحيفة أن التهدئة الحالية لا تعني انتهاء التوتر، في ظل استمرار الخلافات بين طهران وكييف، وارتباطها بالحرب الروسية الأوكرانية والعلاقات العسكرية بين إيران وروسيا، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة حتى الآن.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 1

Lire aussi