أخمدت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، حريقاً حراجياً واسعاً اندلع في قرية الكبينة بمحافظة اللاذقية، بعد أكثر من 10 ساعات من عمليات الإطفاء التي واجهت تحديات ميدانية معقدة بسبب انتشار الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب الرياح القوية.
وأوضح الدفاع المدني السوري أن الحريق اندلع أثناء تنفيذ فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع عملية لإزالة الألغام، قبل أن تمتد النيران إلى المناطق الحراجية المجاورة وصولاً إلى قرية الجب الأحمر.
دفعت فرق الإطفاء بآلياتها للعمل على عدة محاور لاحتواء النيران ومنع توسعها، بالتزامن مع تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب عمليات مسح وتأمين للمناطق والطرق الملوثة بالألغام، بما أتاح استمرار جهود الإخماد في ظروف وُصفت بأنها بالغة الخطورة.
وأشار الدفاع المدني إلى أن انتشار الألغام ومخلفات الحرب، إضافة إلى اشتداد سرعة الرياح، شكلا أبرز العقبات أمام فرق الاستجابة، ورفعا من احتمالات اتساع رقعة الحريق.
يتزامن الحادث مع تحذيرات أطلقتها "منصة الغابات ومراقبة الحرائق" التابعة للهيئة العامة للاستشعار عن بعد من ارتفاع مؤشر خطورة الحرائق في عدد من المحافظات السورية، بالتزامن مع موجة ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت رئيسة المنصة، رادا كاسوحة، أن الخرائط الصادرة عن المنصة تظهر تصاعداً في مستويات الخطورة، لا سيما في المناطق الحراجية بمحافظتي اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى أجزاء من ريفي حمص وحماة الغربيين، نتيجة ارتفاع الحرارة وانخفاض الرطوبة وجفاف الغطاء النباتي.
وأضافت أن شهر يوليو يُعد من أكثر فترات العام خطورة على الغابات، ما يستدعي تعزيز إجراءات الرصد المبكر ورفع جاهزية فرق التدخل السريع للحد من توسع الحرائق.
وتأتي هذه التحذيرات بعد الحرائق الواسعة التي شهدها الساحل السوري خلال صيف 2025، وأسفرت عن تضرر نحو 16.6 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية في محافظة اللاذقية، بينما استمرت عمليات الإخماد حينها قرابة عشرة أيام بفعل الرياح ومخلفات الحرب.
في إطار الاستعداد للموسم الحالي، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ خطة استباقية تضمنت إنشاء نقاط مراقبة داخل الغابات، وتأمين مصادر للمياه، وتأهيل الطرق الحراجية، إضافة إلى تنفيذ خطوط نار تجاوز طولها 270 كيلومتراً في غابات اللاذقية، بهدف الحد من انتشار الحرائق وتسريع الاستجابة لها.