غضب بواشنطن يرافق زيارة نتنياهو وسط مطالب بمحاكمته

2026.07.29 - 09:16
Facebook Share
طباعة

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن يوماً احتجاجياً حافلاً تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث نظمت منظمات حقوقية وحركات سياسية ودينية ويهودية وفلسطينية سلسلة فعاليات متواصلة استمرت لساعات، رفضاً لاستقباله، ودعت إلى محاسبته على خلفية الحرب في قطاع غزة، وسط مطالب بوقف الدعم الأميركي لإسرائيل وإنهاء العمليات العسكرية.

 

احتجاجات امتدت لساعات:

تواصلت التظاهرات لأكثر من عشر ساعات في مواقع متفرقة من العاصمة الأميركية، بالتزامن مع لقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في زيارة تعد السابعة له إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى الرئاسة مطلع عام 2025.

 

ورفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإنهاء الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، كما رددوا هتافات تصف نتنياهو بـ"مجرم حرب" وتؤكد أنه "غير مرحب به" في واشنطن.

 

مشاركة واسعة ومتنوعة:

 

ضمت الفعاليات منظمات حقوقية، وحركات مناهضة للحرب، ومجموعات دينية يهودية ومسيحية وإسلامية، إلى جانب ناشطين فلسطينيين وأميركيين، في مشهد عكس اتساع قاعدة الاحتجاج على الزيارة.

 

كما شاركت مجموعات يهودية ذات توجهات مختلفة، إذ طالبت إحداها بإنهاء الاحتلال ورفضت استخدام الدين لتبرير الحرب، بينما حملت مجموعة أخرى شعارات تدعو إلى إنقاذ إسرائيل من سياسات حكومة نتنياهو، رغم اختلاف مواقفها السياسية.

 

ويرى مراقبون أن مشاركة منظمات يهودية في الاحتجاجات تعكس تنامي الانقسام داخل الأوساط اليهودية الأميركية بشأن الحرب في غزة وسياسات الحكومة الإسرائيلية.

 

غزة محور الشعارات:

 

تركزت معظم الهتافات واللافتات على الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث دعا المحتجون إلى وقف القصف، وإنهاء سياسة التجويع، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، مع تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية.

 

كما ندد المشاركون باستمرار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، مطالبين الإدارة الأميركية بمراجعة سياساتها تجاه الحرب.

 

ويشير خبراء في الشؤون الأميركية إلى أن الحرب في غزة أصبحت أحد أبرز الملفات التي تؤثر في المشهد السياسي الداخلي، مع اتساع رقعة الاحتجاجات وتزايد الضغوط على الإدارة الأميركية بشأن سياستها تجاه إسرائيل.

 

رسائل إلى البيت الأبيض:

 

تزامنت بعض الوقفات الاحتجاجية مع مشاركة ترامب ونتنياهو في مراسم رسمية داخل واشنطن، في محاولة لإيصال الرسائل مباشرة إلى الإدارة الأميركية وصناع القرار.

 

وردد المتظاهرون شعارات تطالب بوقف تمويل العمليات العسكرية، وإنهاء الدعم المقدم لإسرائيل، مؤكدين أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

 

ويرى محللون أن تكرار الاحتجاجات خلال زيارات المسؤولين الإسرائيليين يعكس تحولاً في طبيعة الحراك الشعبي داخل الولايات المتحدة، مع تزايد الأصوات المطالبة بربط الدعم الأميركي لإسرائيل باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 3

Lire aussi