رويترز: إيران تتسلح بمنظومات دفاع جوي صينية خلال أسابيع

2026.07.29 - 08:50
Facebook Share
طباعة

تسعى إيران إلى تعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، ضمن جهود إعادة بناء منظومتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر صفقة تسليح جديدة تتضمن مئات منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة.

 

قالت المصادر إن طهران تتوقع تسلم الدفعة الأولى من الشحنة خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن الصفقة تشمل ما بين 300 و400 منظومة دفاع جوي صينية الصنع، من بينها طرازا كيو.دبليو-12 وإف.إن-16، بقيمة تتراوح بين 60 و70 مليون دولار.

 

تُعد الصفقة من أكبر عمليات التسليح التي أبرمتها إيران لتعزيز دفاعاتها الجوية قصيرة المدى منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أوضحت المصادر أنها نُفذت عبر شركة تشونغتشينغ باوشانغ إنترناشونال إنفستمنت، ومقرها هونغ كونغ، التي أدت دور الوسيط بين طهران والمورد الصيني.

 

لم تعلق وزارة الخارجية الإيرانية على ما أوردته الوكالة، بينما نفت وزارة الخارجية الصينية صحة التقرير، مؤكدة أن "التقارير ذات الصلة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق"، مشددة على أن بكين تواصل دعم جهود السلام وإنهاء الصراعات. كذلك لم تصدر الشركة الصينية أي تعليق على المعلومات المتداولة.

 

تعمل إيران على إعادة تسليح قواتها بعد أشهر من المواجهات التي تعرضت خلالها منشآت مرتبطة ببرامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي لضربات أميركية وإسرائيلية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وهو ما كشف عن تحديات تواجهها في حماية منشآتها العسكرية والاستراتيجية.

 

رغم توقف الحملة العسكرية الأميركية، السبت الماضي، بعد أسبوعين من القصف، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات قد تُستأنف إذا لم تحقق المفاوضات الجارية تقدماً ينهي الصراع، رغم استمرار وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل/نيسان.

 

ترى المصادر أن حصول إيران على مئات المنظومات المحمولة سيعزز بشكل كبير قدراتها على التصدي للطائرات المسيّرة والمروحيات والطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، كما يعكس تنامي التعاون العسكري بين طهران وبكين، مع الإشارة إلى أن مواعيد التسليم والكميات النهائية لا تزال قابلة للتعديل.

 

وأوضحت المصادر أن الخطة الأولية تقضي بنقل الشحنات جواً من مدينة أورومتشي في غرب الصين مروراً بباكستان وصولاً إلى إيران، من دون حسم آلية نقل المرحلة الأخيرة. في المقابل، نفى الجيش الباكستاني صحة التقارير التي تحدثت عن مشاركة إسلام آباد في عملية النقل، واصفاً تلك المعلومات بأنها "تكهنات ملفقة وكاذبة"، فيما لم تعلق وزارة الخارجية الباكستانية.

 

ويرى خبراء عسكريون أن منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف تمثل إحدى أكثر الوسائل فاعلية في الدفاع قصير المدى، نظراً لسهولة نقلها وسرعة نشرها وتشغيلها بواسطة فرق صغيرة، بما يقلل احتمالات استهدافها مقارنة بمنظومات الدفاع الجوي الثابتة.

 

كشف مصدران استخباريان غربيان ومسؤول إيراني، بحسب "رويترز"، أن طهران تدرس أيضاً استخدام طرق برية لنقل المعدات العسكرية الصينية والمكونات ذات الاستخدام المزدوج بصورة أكثر سرية، بما يحد من احتمالات اعتراضها، مع استمرار الاعتماد على مزيج من التصنيع المحلي والاستيراد لتطوير قدراتها الدفاعية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 7