السعودية تعلن ضربات بالعراق رداً على هجمات المسيّرات الإيرانية

2026.07.29 - 08:48
Facebook Share
طباعة

أعلنت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، تنفيذ ضربات عسكرية محددة داخل الأراضي العراقية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لمليشيات موالية لإيران، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية خلال الأيام الماضية.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، إن الضربات جاءت في إطار حق المملكة في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، مؤكداً أن الرياض تحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع التشديد على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد لكنها سترد على أي اعتداء يطال أراضيها.

 

تزامن الإعلان السعودي مع بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية، أكدت فيه تنفيذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة شرقي العراق تابعة لجماعات موالية لإيران، قالت إنها تقف وراء هجمات استهدفت القوات الأميركية والمنشآت النفطية السعودية.

 

وأوضحت "سنتكوم" أن الضربات جاءت رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة نُسبت إلى الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الـ72 الماضية، مؤكدة أن تلك الهجمات لم تحقق أهدافها، ومشددة على أن أي اعتداءات جديدة ستقابل برد عسكري إضافي.

 

كما أشارت القيادة الأميركية إلى تسجيل أكثر من 600 محاولة استهداف لمواطنين ومنشآت أميركية في العراق بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2026، نسبت إلى مليشيات موالية لإيران، داعية طهران والجماعات المرتبطة بها إلى وقف هذه الهجمات.

 

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الضربات استهدفت أهدافاً محددة مرتبطة بالهجمات التي تعرضت لها المنشآت البترولية في المملكة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد الاعتداءات التي نُفذت بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، وفي إطار حق المملكة المشروع في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.

 

وأضافت الوزارة أن الرياض كانت تبذل جهوداً لخفض التوتر في المنطقة ودعم الحلول السياسية، إلا أن استمرار الهجمات دفعها إلى اتخاذ إجراءات دفاعية لحماية سيادتها وأمنها، مؤكدة أنها لا ترغب في التصعيد، لكنها لن تتهاون في حماية مواطنيها ومقدراتها.

 

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض، مؤكدة أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها مليشيات موالية لإيران.

 

في المقابل، أعلنت الحكومة العراقية فتح تحقيق رسمي في الاتهامات السعودية، بتوجيه من رئيس الوزراء علي الزيدي، حيث باشرت لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات التحقيق في ملابسات الحادث، مع التواصل مع الجانب السعودي للحصول على معلومات إضافية، وعرض المشاركة في إجراءات التحقيق.

 

وأكدت بغداد التزامها بمبدأ حسن الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي هجمات تستهدف دول الجوار، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها في هذه الهجمات.

 

تتزامن هذه التطورات مع هدوء حذر تشهده المنطقة بعد توقف الضربات المتبادلة منذ نهاية الأسبوع الماضي، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن منحت المفاوضات مع إيران فرصة جديدة استجابة لوساطات إقليمية، محذراً من أن الخيار العسكري سيعود إلى الواجهة إذا لم تحقق المحادثات تقدماً سريعاً، بينما أعلنت طهران تمسكها بموقفها بشأن مضيق هرمز ورفضها مقترحات أميركية تتعلق بإدارة الملاحة خلال فترة التفاوض.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4

Lire aussi