انتخابات التجديد النصفي.. كيف يستعد ترمب لمعركة نوفمبر؟

2026.07.28 - 16:56
Facebook Share
طباعة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح ملف انتخابات عام 2020 خلال خطاب متلفز، مكرراً مزاعمه بأن الانتخابات التي خسرها أمام جو بايدن شابها التزوير، معتبراً أن ثقة الأميركيين بالنظام الانتخابي تراجعت.

 

تأتي هذه التصريحات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تراجع شعبيته إلى نحو 37%، ما يزيد الضغوط على الجمهوريين الساعين للحفاظ على مواقعهم في مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى انتخابات الولايات والإدارات المحلية.

 

الرهانات المقبلة: التأثير في استحقاق نوفمبر

 

يرى ناشطون في مجال حقوق التصويت أن إعادة إثارة ملف انتخابات 2020 تمثل محاولة للتأثير في الاستحقاق المقبل، وربما التمهيد للطعن في النتائج إذا جاءت مخالفة لتوقعات الجمهوريين.

 

وقال وزير خارجية ولاية أريزونا، أدريان فونتيس، إن "أكبر تهديد يواجه الانتخابات الأميركية يتمثل في استمرار الادعاءات الصادرة عن البيت الأبيض".

 

صلاحيات أوسع: مساعٍ لتوسيع النفوذ الفيدرالي

 

يدفع ترمب نحو إقرار قانون "إنقاذ الانتخابات" الذي يمنح الحكومة الفيدرالية صلاحيات أوسع في إدارة العملية الانتخابية، كما طالب بتدخلها المباشر في بعض الولايات.

لكن خبراء قانونيين يؤكدون أن إدارة الانتخابات تبقى من اختصاص الولايات والسلطات المحلية، ما يحد من قدرة البيت الأبيض على فرض سيطرته المباشرة.

 

خرائط جديدة: إعادة توزيع الدوائر

 

شرعت ولايات يقودها الجمهوريون في إعادة رسم الدوائر الانتخابية بعد قرار للمحكمة العليا الأميركية قلص تأثير أجزاء من قانون حقوق التصويت.

وتعد لويزيانا أبرز الأمثلة، بعدما استبدلت خريطتها السابقة بأخرى يرجح أن تمنح الجمهوريين خمسة من أصل ستة مقاعد في الكونغرس.

 

الاقتراع البريدي: محور الخلاف

 

يواصل ترمب انتقاد التصويت عبر البريد، معتبراً أنه يفتح الباب أمام التلاعب، رغم استخدامه هذه الوسيلة في السابق.

وتشير بيانات مركز "الديمقراطية المتحدة" إلى أن نحو 25% من الناخبين الديمقراطيين استخدموا التصويت البريدي في انتخابات 2024، مقابل نحو 20% من الجمهوريين، بينما تعتمد ثماني ولايات إضافة إلى مقاطعة كولومبيا بصورة شبه كاملة على هذا النظام.

 

أمام القضاء: اعتراضات على الإجراءات

 

اقترحت هيئة البريد الأميركية إلزام الولايات بتسليم سجلات الناخبين للحكومة الفيدرالية للتحقق من أهلية المسجلين.

 

أثار المقترح اعتراضات قانونية، بعدما رفعت الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) ورابطة الناخبات دعاوى للطعن فيه، معتبرتين أنه يخالف الدستور ويقيد حق التصويت.

 

الأنظمة الإلكترونية: مزاعم بلا أدلة

 

كرر ترمب تشكيكه في أجهزة التصويت الإلكترونية، مدعياً أن الصين حصلت على 220 مليون ملف ناخب أميركي.

لكن الوثائق الأميركية المرفوع عنها السرية أوضحت أن بكين حملت بيانات انتخابية متاحة للجمهور، فيما خلص المحققون إلى عدم وجود دليل على تدخلها في الانتخابات.

 

قيود إضافية: مشروع "سيف أكت"

 

ينص مشروع قانون Save Act على إلزام الناخبين بتقديم وثائق تثبت الجنسية، وإبراز بطاقة هوية معتمدة تحمل صورة عند التصويت.

كما يفرض قيوداً على التصويت البريدي، ويلزم الولايات بتسليم سجلات الناخبين للحكومة الفيدرالية، وسط تحذيرات من تأثيره على فئات واسعة من الناخبين.

 

سجلات الناخبين: ضغوط مستمرة

 

يتوقع خبراء استمرار مطالبة وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي الولايات بتسليم سجلات الناخبين، بهدف إعداد قوائم بأشخاص تعتبرهم غير مؤهلين للتصويت.

ويرى مختصون أن هذه القوائم قد تتضمن أخطاء، بينما سبق للمحاكم أن أوقفت محاولات مماثلة بسبب ضعف الأساس القانوني.

 

مراكز الاقتراع: هواجس الترهيب

 

رغم أن القانون الأميركي يمنع نشر قوات فيدرالية داخل مراكز الاقتراع، فإن شخصيات مقربة من ترمب طرحت فكرة الاستعانة بعناصر أمنية في محيطها.

وأكدت سيلينا ستيوارت، الرئيسة التنفيذية لرابطة الناخبات، تسجيل حوادث ترهيب قرب صناديق الاقتراع في انتخابات سابقة، انتهى بعضها بتدخل القضاء.

 

الثقة بالنظام: التحدي الأكبر

 

ترى عضوة مجلس شيوخ ولاية جورجيا سارة دريبر أن استمرار الخطاب المشكك في نزاهة الانتخابات يمثل أخطر التحديات، لأنه يقوض ثقة الناخبين في النتائج مهما كانت.

وحذرت من أن تكرار هذه المزاعم قد يدفع بعض لجان الانتخابات المحلية إلى الامتناع عن التصديق على النتائج، بما يفتح الباب أمام أزمات سياسية ودستورية جديدة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 6

Lire aussi