أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يكون عبر الصراعات، بل من خلال التعاون والمشاريع المشتركة، مشددًا على أهمية تعزيز التكامل بين الدول المجاورة بدل التنافس فيما بينها.
وجاءت تصريحات الزيدي بالتزامن مع زيارته الرسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، التي يبحث خلالها عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وقال الزيدي إن العراق وتركيا يمتلكان فرصًا واسعة لبناء شراكات اقتصادية مؤثرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية مختلفة تقوم على تحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتنمية والازدهار.
وأوضح أن العراق يعمل على ترسيخ مسار يعتمد على الاستقرار والإصلاح والتنمية، من خلال بناء اقتصاد قوي، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتطوير علاقاته الخارجية على أساس التوازن والتعاون الإقليمي.
وأشار إلى أن تركيا تمتلك مقومات صناعية وموقعًا استراتيجيًا وخبرات واسعة في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية، معتبرًا أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتجاوز حدود الجغرافيا المشتركة نحو شراكة اقتصادية أوسع.
طريق التنمية محور التعاون
ولفت الزيدي إلى أن التحولات العالمية في التجارة وسلاسل الإمداد جعلت من الممرات الاقتصادية عنصرًا رئيسيًا في المنافسة الدولية، مؤكدًا أن العراق وتركيا أمام فرصة للاستفادة من موقعهما الجغرافي للربط بين الخليج وآسيا وأوروبا.
وأوضح أن مشروع طريق التنمية يمثل فرصة لتعزيز الترابط الاقتصادي في المنطقة، وليس مجرد مشروع يرتبط بدولة واحدة، بل مسار يمكن أن يساهم في إعادة تشكيل حركة التجارة الإقليمية.
الأمن والمياه في صدارة الملفات
وأكد رئيس الوزراء العراقي أهمية تعزيز التعاون الأمني بين بغداد وأنقرة، خصوصًا في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشددًا على أن التنمية تحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة.
كما دعا إلى تطوير آلية مشتركة لإدارة ملف المياه تقوم على المصالح المتبادلة والتعاون العلمي والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يدعم الأمن المائي والغذائي للبلدين.
وختم الزيدي بالتأكيد أن المنطقة بحاجة إلى نماذج جديدة للتعاون والنجاح، معتبرًا أن العراق وتركيا يمتلكان القدرة على تقديم تجربة قائمة على الشراكة والتنمية.