إيران ترفض مقترحاً أميركياً بشأن مضيق هرمز

2026.07.27 - 21:15
Facebook Share
طباعة

كشفت إيران عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمباحثات الخاصة بمضيق هرمز، مؤكدة أنها رفضت مقترحاً أميركياً يقضي بالإبقاء على المسار العُماني في المضيق مفتوحاً بصورة مؤقتة، وشددت في الوقت نفسه على أن سياسة إغلاق المضيق لم تتغير، وأنها لا تجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن هذا الملف.

 

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن طهران رفضت المقترح الأميركي الذي طُرح خلال مباحثات عُقدت في سلطنة عُمان، ونص على إبقاء المسار الجنوبي العُماني المخصص لعبور السفن مفتوحاً إلى حين انتهاء المفاوضات الفنية بين إيران وسلطنة عُمان، على أن يُغلق لاحقاً وفق نتائج تلك المحادثات.

 

وأوضح غريب آبادي أن المباحثات جاءت بعد إعادة إيران إغلاق مضيق هرمز قبل أكثر من أسبوعين، عقب الضربات الأميركية، مؤكداً أن الوفد الإيراني رفض المقترح بشكل قاطع، وأن السياسة الإيرانية تجاه المضيق "لن تتغير أياً كانت نتائج المفاوضات".

 

شدد المسؤول الإيراني، وفق وكالة "إيسنا"، على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وفرض طوق بحري مشدد يمثل جزءاً من السياسة الإيرانية، معتبراً أن هذا النهج يجسد ما وصفه بـ"دبلوماسية العزة" التي تتبعها بلاده.

 

تطرق غريب آبادي أيضاً إلى المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، قائلاً إن الجانب الأميركي قدم مقترحاً تضمن، بحسب وصفه، "مطالب متطرفة"، مضيفاً أن الوفد الإيراني رفضه بصورة مباشرة.

 

أشار إلى أن الجانب الأميركي أبلغ الوفد الإيراني بأن رفض المقترح سيؤدي إلى اعتبار المفاوضات فاشلة، وأن الوفد الأميركي سيغادر، وهو ما حدث بالفعل، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يسع إلى إقناع الطرف الأميركي بالاستمرار في المحادثات.

 

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وضع مضيق هرمز لم يتغير، وأنه لا يزال مغلقاً، نافياً وجود أي تغيير في السياسة الإيرانية المتعلقة بالمضيق.

 

وأوضح بقائي أن إيران وسلطنة عُمان عقدتا عدة جولات من المباحثات الفنية يومي الجمعة والسبت الماضيين، واصفاً إياها بأنها "مفيدة"، وأنها ركزت على آليات إدارة الملاحة في المضيق باعتبار البلدين دولتين ساحليتين تشتركان في الإشراف على هذا الممر البحري.

 

نفى المتحدث الإيراني وجود أي دور للولايات المتحدة في هذه المباحثات، مؤكداً أنها حوار ثنائي بين طهران ومسقط، وأن واشنطن ليست طرفاً فيها، كما شدد على أن بلاده لا تجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.

 

لفت بقائي إلى أن المناقشات الجارية مع سلطنة عُمان تقتصر على الجوانب الفنية المرتبطة بإدارة الملاحة والتحضيرات اللازمة للمضيق، ولا تشمل أي ملفات سياسية أو تفاوضية مع واشنطن.

 

استبعد نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، من جانبه، إمكانية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة، معتبراً أن بلاده يجب ألا تسمح لواشنطن بفرض إيقاع الحرب والسلم وفق مصالحها.

 

قال حاجي بابائي، خلال كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي في جلسة علنية للبرلمان، إن الولايات المتحدة تعيش، بحسب تعبيره، "حالة من العجز"، مضيفاً أن الحرب والسلم والحوار بالنسبة لواشنطن تمثل أدوات لتحقيق أهدافها، وهو ما يستوجب، وفق رأيه، الحذر في التعامل معها.

 

اعتبر المسؤول الإيراني أن مضيق هرمز منح بلاده قوة استراتيجية كبيرة، واصفاً إياه بأنه يمثل أحد أبرز عناصر النفوذ الإيراني، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على هذه المكانة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

 

تعكس التصريحات الإيرانية استمرار التباعد بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه المباحثات الفنية مع سلطنة عُمان، وسط غياب أي مؤشرات على استئناف مفاوضات مباشرة بين الجانبين أو حدوث انفراج في الأزمة المرتبطة بالممر البحري الحيوي.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 2

Lire aussi