تبون ينفي طلب حصة من التأشيرات ويجدد موقف الجزائر من فرنسا

2026.07.27 - 18:14
Facebook Share
طباعة

نفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون صحة التقارير التي تحدثت عن طلب بلاده من فرنسا تخصيص حصة من تأشيرات الدخول للجزائريين، مؤكداً أنه لم يطرح هذا الملف مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما شدد على أن الجزائر لم تطلب اعتذاراً أو تعويضات مالية، وإنما تتمسك بمطلب الاعتراف بالجرائم التي ارتُكبت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

 

جاءت تصريحات تبون في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية بثتها الرئاسة الجزائرية، أوضح خلالها أنه لم يطلب إطلاقاً من فرنسا زيادة عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، نافياً وجود أي اتصالات مع ماكرون بهذا الشأن.

 

أكد الرئيس الجزائري أن بلاده لن تطلب تعويضات مالية، قائلاً إن الجزائر "لن تمد يدها أبداً"، مشدداً على أن الموقف الجزائري يتركز على الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، باعتباره مطلباً تاريخياً يختلف عن المطالبة بالتعويضات.

 

يأتي ذلك بعد أشهر من مصادقة البرلمان الجزائري على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي، في خطوة تعكس استمرار تمسك الجزائر بملف الذاكرة التاريخية، رغم أن الصيغة النهائية للقانون لم تتضمن مطالب الاعتذار الرسمي أو التعويضات الشاملة التي كانت مطروحة في مسودات سابقة.

 

تزامن حديث تبون مع استمرار الجدل في فرنسا بشأن ملف التأشيرات، بعدما نفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجود أي توجه لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين أو تحديد حصص جديدة لهم، مؤكداً أن باريس لم تعتمد أي سياسة جديدة في هذا الملف.

 

جاء موقف ماكرون رداً على تصريحات أدلى بها السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه، قال فيها إن بلاده تعمل على زيادة عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين بهدف العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة بين البلدين، والتي كانت تُقدّر بنحو 250 ألف تأشيرة سنوياً.

 

أثار حديث السفير الفرنسي انتقادات داخل الساحة السياسية الفرنسية، خاصة من أحزاب اليمين وأقصى اليمين، التي اعتبرت أي زيادة في عدد التأشيرات تنازلاً للجزائر، في وقت أكدت فيه الرئاسة الفرنسية عدم وجود أهداف محددة بشأن منح التأشيرات.

 

تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية محاولات لاستعادة مسارها بعد سلسلة من الأزمات الدبلوماسية خلال العامين الماضيين، كان أبرزها الخلاف الذي اندلع عقب إعلان فرنسا دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، إضافة إلى أزمة تبادل طرد مسؤولين قنصليين بين البلدين، وهو ما أدى إلى توتر غير مسبوق في العلاقات السياسية والدبلوماسية.

 

تعكس تصريحات تبون تمسك الجزائر بمواقفها التقليدية في ملفات الذاكرة والعلاقات مع فرنسا، في وقت تواصل فيه باريس والجزائر البحث عن سبل لإعادة بناء الثقة وتجاوز الخلافات التي ألقت بظلالها على التعاون بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 10

Lire aussi