أحيت الفنانة التونسية لطيفة الذكرى الأولى لرحيل الموسيقار اللبناني زياد الرحباني، مستذكرة مسيرته الفنية والإنسانية، وكاشفة عن تفاصيل شخصية مؤثرة حول علاقتهما، إلى جانب مستجدات الألبوم الذي جمعهما قبل وفاته، والذي لا يزال قيد التحضير تمهيداً لإصداره.
في مقطع مصور نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام"، وصفت لطيفة زياد الرحباني بأنه أحد أبرز المبدعين الذين تركوا بصمة راسخة في الموسيقى العربية، مؤكدة أن رحيله شكّل محطة فارقة في حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية.
وقالت إن الكلمات تعجز عن الإحاطة بحجم ما قدمه للفن العربي، معتبرة أن مكانته الإبداعية ستظل استثنائية، وأن تأثيره سيبقى حاضراً في الذاكرة الثقافية العربية.
وأكدت لطيفة أن زياد الرحباني لا يزال حاضراً في وجدان محبيه، مضيفة: "زياد لم يمت، ولا يزال يعيش بيننا، لأن الفن يعني زياد الرحباني، والعظمة في الفن تعني زياد."
وكشفت عن جانب شخصي من علاقتها بالراحل، موضحة أنها تراه في أحلامها بصورة شبه أسبوعية، وتشعر بأنها تدرك الرسائل التي يحاول إيصالها إليها، قبل أن تدعو له بالرحمة والمغفرة.
وفي ما يتعلق بآخر مشروع فني جمعهما، أوضحت لطيفة أن الألبوم سيصدر قريباً، من دون تحديد موعد رسمي لإطلاقه، رغم أنه كان من المقرر طرحه بالتزامن مع الذكرى الأولى لرحيل الرحباني.
وأكدت أنها فضّلت تأجيل الإصدار حرصاً على خروج العمل بأفضل صورة فنية، وفاءً لزياد الرحباني واحتراماً لجمهوره، مشيرة إلى أن الألبوم يحمل بصمته الإبداعية، وقد أُنجز بمحبة وتقدير كبيرين.
ورحل زياد الرحباني في 26 يوليو/تموز 2025 عن عمر ناهز 69 عاماً، بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً وثقافياً بارزاً في الموسيقى والمسرح والفكر، ومخلفاً حالة واسعة من الحزن في لبنان والعالم العربي، ولا سيما لدى والدته الفنانة فيروز، إلى جانب جمهوره وزملائه في الوسط الفني
.
تعكس كلمات لطيفة حجم الأثر الذي تركه زياد الرحباني في الوجدان العربي، إذ لا يزال حضوره الفني والثقافي متواصلاً رغم رحيله. ومع ترقب صدور آخر أعماله المشتركة معها، يظل هذا الألبوم المنتظر بمثابة تحية وفاء لإرث أحد أبرز رموز الموسيقى والمسرح في العالم العربي، الذي ما زالت أعماله تلهم أجيالاً من الفنانين والجمهور.