خروقات إسرائيلية تعطل عودة النازحين وانتشار الجيش في لبنان

2026.07.26 - 21:15
Facebook Share
طباعة

 تواصل القوات الإسرائيلية خروقاتها في جنوب لبنان عبر القصف وتجريف الأراضي وتدمير المنازل، ما يعرقل استكمال انتشار الجيش اللبناني ويؤخر عودة النازحين إلى بلداتهم، بحسب بيان للجيش اللبناني صدر الأحد.

وقال الجيش إن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ اعتداءات تشمل تدمير المنازل بشكل ممنهج، وتجريف الأراضي، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من المناطق الجنوبية، مؤكدا أن هذه الأعمال تحول دون تنفيذ مهامه وفق التفاهمات القائمة، كما تعيق إعادة الاستقرار إلى المنطقة.

 

اعتداءات على بلدات جنوبية

وأوضح الجيش أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت بلدات كفرتبنيت في محافظة النبطية، وحداثا وكونين في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى منطقة نبع إبل السقي وبلدات المنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في قضاء صور.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية تفجير استهدفت مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا بقضاء مرجعيون، كما أحرقت أشجار زيتون معمرة ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية، كان آخرها عند أطراف بلدة عيترون.

وأضاف الجيش أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من نقاط تمركزه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما أدى إلى عرقلة تنفيذ مهامه، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار عمله على حماية المواطنين ومواكبة عودة الأهالي إلى المناطق التي بدأ الانتشار فيها.

 

عودة حذرة إلى زوطر الغربية

وكان الجيش اللبناني قد بدأ الأسبوع الماضي الانتشار في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية في جنوب لبنان ضمن الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

وعمل الجيش على إزالة الأجسام المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلفتها القوات الإسرائيلية، قبل السماح للأهالي بالدخول إلى البلدة وتفقد الأضرار التي لحقت بمنازلهم.

إلا أن معظم العائدين غادروا البلدة مجددا بسبب حجم الدمار وغياب الخدمات الأساسية، حيث تعرضت مناطق واسعة فيها لأضرار كبيرة نتيجة القصف.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد زار زوطر الغربية الأسبوع الماضي، مؤكدا استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

 

الاتفاق ومسار الانتشار

وينص الاتفاق الإطاري على انتشار الجيش اللبناني في المناطق المحددة، وحصر الوجود العسكري بالقوى الحكومية، مع العمل على نزع سلاح حزب الله في تلك المناطق، على أن تكون هذه الخطوة مقدمة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يمثل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 4330 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.

ولا تزال إسرائيل تحتل مواقع في جنوب لبنان، بعضها يعود إلى فترات سابقة، وأخرى نتجت عن المواجهات خلال عامي 2023 و2024، كما شهدت العمليات الأخيرة توغلات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تجاوزت 10 كيلومترات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 3