قوات إسرائيلية تتوغل بالقنيطرة وتحذر أهالي درعا

2026.07.26 - 21:00
Facebook Share
طباعة

 نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، توغلات جديدة داخل مناطق في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحركات عسكرية في المنطقة، كما وجهت تحذيرات لسكان قرية معرية في ريف درعا على خلفية قيام الأهالي بإغلاق طرق أمام الدوريات المتوغلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة الجنوبية من سوريا تصاعدا في التحركات الإسرائيلية، بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا وملف الوضع في هضبة الجولان والمنطقة العازلة.

 

تحركات عسكرية إسرائيلية في درعا والقنيطرة

وأفادت مصادر محلية بأن دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت في قريتي معرية والعارضة بريف درعا، حيث قامت بفتح طريق أغلقه الأهالي باستخدام الحجارة، قبل أن تنصب حاجزا عسكريا داخل قرية العارضة.

وعقب ذلك، ألقت القوات الإسرائيلية منشورات ورقية في المنطقة، حذرت فيها السكان من استمرار إغلاق الطرق أمام الدوريات العسكرية.

واعتبرت المنشورات أن هذه الإجراءات تدخل ضمن ما وصفته بـ"أعمال الإخلال بالنظام" الموجهة ضد القوات الإسرائيلية، في إشارة إلى الاحتجاجات المحلية على التحركات العسكرية داخل المنطقة.

وفي ريف القنيطرة، توغلت قوة إسرائيلية في منطقة المعكر الواقعة غرب قرية صيدا الجولان، وسط تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية في أجواء المنطقة.

كما قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط قرية طرنجة شمال محافظة القنيطرة، دون ورود معلومات عن حجم الأضرار الناتجة عن القصف.

 

زيارة غوتيريش وملف الجولان

تزامنت هذه التحركات مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، حيث من المقرر أن يتوجه إلى مقر بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".

وتأسست قوة أندوف بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 1974، بموجب القرار رقم 350، بهدف مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل والإشراف على المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

وكان غوتيريش قد أكد خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن "الجولان أرض سورية"، مشددا على موقف الأمم المتحدة الداعم لسلامة الأراضي السورية وسيادتها.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بوقف ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدا أن المنظمة الدولية تعتبر أن الأراضي والحقوق التابعة للشعب السوري يجب أن تبقى له.

وقال غوتيريش إن موقف الأمم المتحدة واضح بشأن ضرورة وقف جميع الانتهاكات، مضيفا أن ما يعود للسوريين لا يمكن الاستيلاء عليه.

 

وضع جديد بعد سقوط النظام السوري

وجاءت التحركات الإسرائيلية الأخيرة بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث أعلنت إسرائيل أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة مع سوريا عام 1974 لم تعد قائمة من وجهة نظرها.

وعقب ذلك، دفعت إسرائيل بقواتها إلى داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في هضبة الجولان السورية، في خطوة أثارت اعتراضات دولية.

وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان منذ عام 1967، بينما تعتبرها الأمم المتحدة أرضا سورية محتلة، ولا تعترف غالبية دول العالم بضم إسرائيل للمنطقة.

وتشكل التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في القنيطرة وريف درعا جزءا من واقع أمني متغير في الجنوب السوري، حيث تتواصل عمليات التوغل والانتشار العسكري وسط مطالب سورية ودولية بوقف الانتهاكات واحترام الاتفاقات القائمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 6