مشروع ضخم لإعادة تأهيل طريق الموت السوري

2026.07.26 - 16:50
Facebook Share
طباعة

 تستعد وزارة النقل السورية للبدء بمشروع إعادة تأهيل طريق دمشقدير الزور خلال شهر، بعد الانتهاء من إجراءات اختيار الجهة المنفذة، في خطوة تهدف إلى تطوير أحد أهم المحاور البرية في البلاد بعد سنوات طويلة من تراجع أعمال الصيانة.

وقال وزير النقل السوري يعرب بدر، السبت، إن المشروع انتقل إلى مرحلة التنفيذ بعد استكمال الإجراءات الخاصة باختيار المتعهد، موضحا أن الطريق أُدرج ضمن أولويات الوزارة المتعلقة بإعادة تأهيل شبكة الطرق الرئيسية.

وأضاف بدر أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية طرحت الشهر الماضي مناقصة لإعادة تأهيل الطريق وتطويره، مشيرا إلى أن إجراءات دراسة العروض واختيار العرض المناسب شارفت على الانتهاء.

وأوضح أن أعمال التنفيذ ستبدأ خلال شهر، على أن تستمر مدة المشروع نحو عامين حتى استكمال جميع مراحله.

 

طريق حيوي عانى من الإهمال

يعد طريق دمشق – دير الزور، مرورا بتدمر في ريف حمص، من الطرق الحيوية التي تربط العاصمة السورية بالمناطق الشرقية، ويستخدم لنقل المسافرين والبضائع بين عدة محافظات.

وكان وزير النقل قد أكد في بيان سابق أن محور تدمر – دير الزور عانى لسنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة، ما دفع الوزارة إلى وضعه ضمن قائمة المشاريع ذات الأولوية.

وجاء الإعلان عن المشروع بالتزامن مع حادث سير كبير وقع على الطريق نفسه، بعدما اصطدمت حافلتا ركاب السبت، ما أدى إلى وفاة 35 شخصا وإصابة 30 آخرين، بحسب وزارة الصحة السورية.

ويحمل الطريق بين السوريين وصف "طريق الموت" بسبب كثرة الحوادث التي شهدها خلال السنوات الماضية، نتيجة تهالك أجزاء واسعة منه وعدم خضوعه لأعمال تأهيل وصيانة شاملة منذ فترة طويلة، رغم أهميته الاقتصادية والجغرافية.

 

مشروع بطول 425 كيلومترا

وقال مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية معاذ نجار إن مشروع إعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور يمتد لمسافة 425 كيلومترا، وتبلغ مدة تنفيذه المتوقعة نحو عامين.

وقدّر نجار تكلفة المشروع بحوالي 300 مليون دولار، موضحا أنه لا يقتصر على صيانة الطريق الحالي، بل يتضمن إنشاء طريق جديد بالتوازي معه، بهدف رفع القدرة الاستيعابية وتحسين مستوى السلامة المرورية.

وأشار إلى أن الخطة تشمل تطوير البنية التحتية للطريق ورفع جاهزيته أمام حركة النقل، مؤكدا أن أعمال صيانة الطريق القديم ستبدأ خلال العام الحالي.

ولفت نجار إلى أن غالبية الطرق في سوريا تعاني من حالة تراجع كبيرة، ولم تشهد أعمال صيانة فعلية أو شاملة خلال نحو 15 عاما، ما أدى إلى تدهور مستوى العديد من المحاور الرئيسية.

 

تقسيم المشروع واستقطاب الخبرات

من جهته، أوضح رئيس لجنة الطرق في نقابة المهندسين السوريين مهند ألفا أن مشروع إعادة التأهيل جرى تقسيمه إلى مقطعين رئيسيين، الأول دمشق – تدمر، والثاني تدمر – دير الزور، بهدف تسهيل التنفيذ وإمكانية إسناد الأعمال إلى أكثر من متعهد.

وأشار ألفا إلى أن إشراك شركات خارجية إلى جانب الشركات المحلية يهدف إلى الاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة وإدخال آليات وتقنيات حديثة في تنفيذ المشروع.

وأوضح أن شروط التنفيذ تتضمن استخدام معدات حديثة لا يقل طرازها عن عام 2018، إضافة إلى تحديد متطلبات هندسية تشمل كوادر ذات خبرة تتراوح بين 10 و15 عاما.

 

أهمية اقتصادية للنقل بين الشرق والعاصمة

يمثل الطريق أحد الشرايين الرئيسية لحركة النقل بين دمشق والمحافظات الشرقية، خصوصا دير الزور، حيث يساهم في نقل البضائع والمواد الأساسية وربط مناطق الإنتاج والأسواق.

وترى الجهات المعنية أن إعادة تأهيل الطريق ستنعكس على تقليل زمن الرحلات، وتحسين سلامة المسافرين، ودعم النشاط التجاري والاقتصادي بين المناطق التي يمر بها.

كما يأتي المشروع ضمن توجه أوسع لإعادة تأهيل شبكة الطرق السورية التي تضررت نتيجة الإهمال وتراجع الاستثمارات خلال السنوات الماضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 6