رحيل فاروق هلال.. أحد أبرز رواد التلحين في العراق

2026.07.24 - 13:42
Facebook Share
طباعة

غيب الموت، اليوم الجمعة، الموسيقار والملحن العراقي فاروق هلال عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية إثر تعرضه لجلطة، لينتهي مشوار أحد أبرز رواد الأغنية العراقية وصناع نهضتها خلال العقود الماضية.

 

يعد فاروق هلال من أبرز الأسماء التي تركت بصمة راسخة في تاريخ الموسيقى العراقية، إذ جمع بين التلحين والإدارة الموسيقية والعمل الإعلامي، وأسهم في اكتشاف ورعاية عدد كبير من الأصوات التي أصبحت لاحقاً من نجوم الغناء في العراق والعالم العربي.

 

ولد الراحل في منطقة الكرخ بالعاصمة بغداد عام 1935، وأظهر منذ سنواته الأولى شغفاً بالموسيقى، قبل أن يدرس في معهد الفنون الجميلة، ويبدأ مسيرته الفنية مطرباً خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مقدماً عدداً من الأغنيات التي لاقت انتشاراً، قبل أن يتفرغ للتلحين.

 

قدّم هلال عشرات الأعمال التي أصبحت جزءاً من ذاكرة الأغنية العراقية، وتميزت ألحانه بالموازنة بين المقامات العراقية التقليدية والأساليب الموسيقية الحديثة، كما تعاون مع نخبة من أبرز المطربين، بينهم مائدة نزهت، وفؤاد سالم، وسعدون جابر، وفاضل عواد، وسيتا هاكوبيان، وأنوار عبد الوهاب.

 

شكّل برنامج "أصوات شابة" محطة مفصلية في مسيرته، حيث تولى الإشراف عليه في أواخر السبعينيات والثمانينيات، وأسهم في اكتشاف وصقل مواهب فنية عديدة، كان في مقدمتها الفنان كاظم الساهر، إلى جانب محمود أنور، وأحمد نعمة، وعلي خصاف، وحسن بريسم، وكريم محمد.

 

تولى الراحل مناصب ثقافية وإدارية بارزة، منها رئاسة نقابة الفنانين العراقيين، والأمانة العامة للجمعية العراقية للموسيقيين، وإدارة قسم الموسيقى في الإذاعة والتلفزيون العراقي، كما أسس فرقة الرشيد للموسيقى الشعبية التي مثّلت العراق في محافل عربية ودولية.

 

غادر العراق خلال تسعينيات القرن الماضي بعد حرب الخليج، ليستقر في العاصمة المصرية القاهرة، حيث واصل نشاطه الثقافي والفني، وظل ملتقى للفنانين والإعلاميين العراقيين والعرب.

 

يترك فاروق هلال إرثاً موسيقياً كبيراً أسهم في تشكيل ملامح الأغنية العراقية الحديثة، ورسخ اسمه كأحد أبرز الملحنين وصناع النجوم في تاريخ الفن العراقي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 9

Lire aussi