عاد ملف قانون العفو العام في لبنان إلى دائرة البحث السياسي بعد تعثر تمريره خلال الجلسة التشريعية الأخيرة، وسط اتصالات جديدة تهدف إلى الوصول إلى صيغة توافقية تمنع تكرار الخلافات التي حالت دون إقراره.
وبحسب مصادر متابعة لملف الموقوفين الإسلاميين، فإن مشاورات تجري بين النواب السنّة بهدف توحيد المواقف وصياغة مقترح يحظى بقبول أوسع داخل المجلس النيابي، في ظل مخاوف من استمرار الانقسام وتعطيل المسار التشريعي مجددًا.
وأوضحت المصادر أن حسم الملف يرتبط بتوافق بين أكثر من جهة سياسية، في مقدمتها رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، باعتبار أن تمرير أي قانون يحتاج إلى غطاء سياسي واسع وتفاهم بين مختلف الأطراف المعنية.
وفي موازاة الحراك النيابي، يواصل أهالي الموقوفين تحركاتهم للمطالبة بمعالجة الملف، عبر لقاءات مع شخصيات سياسية وفعاليات مختلفة، داعين إلى إنهاء ما يعتبرونه تأخيرًا في معالجة أوضاع عدد من الموقوفين والمحكومين.
ومن المتوقع أن يشهد ملف العفو العام مزيدًا من النقاش خلال المرحلة المقبلة، مع عقد اجتماع للنواب السنّة في مجلس النواب لبحث سبل توحيد الموقف والبحث عن صيغة قابلة للطرح أمام الهيئة العامة.
وتتركز النقاشات على إيجاد توازن بين المطالب بإقرار العفو العام وبين الملفات المرتبطة بالقضايا الأمنية والقضائية الحساسة، بما فيها ملفات شخصيات بارزة صدرت بحقها أحكام قضائية، في محاولة للوصول إلى قانون يحظى بتوافق سياسي وتشريعي.