3.5 ملايين زائر ينعشون قطاع السياحة في سوريا

2026.07.21 - 17:01
Facebook Share
طباعة

سجلت سوريا ارتفاعًا لافتًا في أعداد الزوار خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تجاوز عدد الوافدين 3.5 ملايين شخص، وفق بيانات رسمية، في مؤشر يعكس تعافي الحركة السياحية تدريجيًا بعد سنوات من التراجع، وسط مساعٍ حكومية لإعادة تنشيط القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأعلنت وزارة السياحة السورية، الثلاثاء، أن إجمالي عدد الزوار بلغ 3.52 ملايين زائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 1.67 مليون زائر خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا معدل نمو بلغ 111%.

 

وأوضحت هيئة الإحصاء التابعة للوزارة أن عدد السياح الأجانب ارتفع إلى 719 ألف سائح، مقابل 131 ألفًا خلال النصف الأول من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 448%، وهو أعلى معدل نمو بين مختلف فئات الزوار.

 

كما ارتفع عدد السياح العرب إلى 664 ألف زائر، مقارنة بـ 320 ألفًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلًا نموًا بنسبة 107%، في ظل زيادة حركة السفر والتنقل بين سوريا وعدد من الدول العربية.

 

واستحوذ السوريون المغتربون على النسبة الأكبر من إجمالي الوافدين، إذ بلغ عددهم 2.13 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 1.22 مليون زائر في الفترة نفسها من العام الماضي، محققين نموًا بلغ 75%، وهو ما يعكس استمرار عودة أعداد كبيرة من السوريين المقيمين في الخارج لزيارة البلاد.

 

رأت هيئة الإحصاء أن هذه المؤشرات تعكس ارتفاع الثقة بسوريا كوجهة سياحية، وزيادة الطلب الإقليمي والدولي على زيارتها، بالتوازي مع تحسن حركة النقل الجوي والبري، واتساع النشاط السياحي في عدد من المحافظات.

 

وبحسب البيانات الرسمية، تصدرت تركيا قائمة الدول الأكثر إرسالًا للزوار إلى سوريا، تلتها ألمانيا، والسويد، والولايات المتحدة، وهولندا، وكندا، والمملكة المتحدة، ما يعكس تنوع الأسواق الخارجية التي شهدت زيادة في أعداد القادمين.

 

وعربيًا، جاء الأردن في المرتبة الأولى، تلاه لبنان والعراق، مع تسجيل زيادة متواصلة في أعداد الزوار القادمين من دول الخليج العربي.

 

وقال وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، إن الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار تؤكد استعادة سوريا مكانتها تدريجيًا على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الطلب المتنامي يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في قطاعات الفنادق والضيافة والخدمات السياحية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

 

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير المقومات السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتشجيع الاستثمار في المشاريع السياحية، إلى جانب الترويج للمواقع الأثرية والتراثية والطبيعية التي تتمتع بها البلاد.

تضم سوريا عشرات المواقع الأثرية والتاريخية، من بينها مدينة دمشق القديمة، وقلعة حلب، ومدرج بصرى الشام، ومدينة تدمر، إلى جانب المواقع الدينية والطبيعية التي كانت تستقطب ملايين الزوار قبل عام 2011.

 

كان القطاع السياحي يشكل أحد أهم روافد الاقتصاد السوري قبل اندلاع الحرب، إذ ساهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، ووفر آلاف فرص العمل، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للبلاد وتنوع أنماط السياحة التاريخية والدينية والثقافية والبيئية.

 

وتسعى الحكومة حاليًا إلى رفع مساهمة السياحة إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين المقبلين، مع خطة تستهدف وصولها إلى 35% خلال العقد المقبل، عبر توسيع الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية، واستقطاب مزيد من الزوار من الأسواق العربية والدولية، في إطار

جهود دعم الاقتصاد وتعزيز موارد الدولة.العنوان: 3.5 ملايين زائر يعيدون السياحة السورية إلى مسار التعافي

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 3

Lire aussi