مخيمات شمال شرقي سوريا تشهد عمليات إعادة متفرقة للأجانب

2026.07.21 - 08:46
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الحكومة الأذربيجانية استعادة 16 من مواطنيها الموجودين في سوريا، بينهم سبع نساء وتسعة أطفال، خلال يومي 18 و19 من تموز الحالي، ضمن عملية إعادة نفذتها الجهات الرسمية المختصة.

وقالت وكالة الأنباء الأذربيجانية، نقلًا عن وزارة الخارجية، الاثنين 20 من تموز، إن العملية جاءت بعد سلسلة من الإجراءات المرحلية والمنسقة التي شاركت فيها الجهات الحكومية المعنية.

وأوضحت أن فريق عمل حكومي توجه إلى سوريا بهدف تحديد هويات المواطنين والتأكد من أوضاعهم، إضافة إلى إجراء الفحوصات الطبية والنفسية الأولية لهم قبل بدء إجراءات العودة.

وأضافت أن سفارتي أذربيجان في سوريا وتركيا، إلى جانب القنصلية العامة في إسطنبول، عملت على إصدار وثائق السفر اللازمة وتأمين تذاكر الطيران لنقل المواطنين إلى بلادهم.

وأكدت السلطات الأذربيجانية أنها ستخضع العائدين إلى برامج لإعادة التأهيل الاجتماعي والمساعدة على الاندماج في المجتمع، مشيرة إلى استمرار جهودها لاستعادة مواطنيها الذين أصبحوا ضحايا للنزاعات المسلحة خارج البلاد.

ولم تكشف الحكومة الأذربيجانية عن المناطق السورية التي كان يقيم فيها هؤلاء المواطنون، كما لم توضح الأسباب التي أدت إلى وجودهم داخل الأراضي السورية.

 

ملف النساء والأطفال الأجانب في مخيمات سوريا

تأتي عملية الإعادة الأذربيجانية في ظل وجود أعداد من النساء والأطفال من جنسيات مختلفة داخل مخيمات شمال شرقي سوريا، حيث توجد عائلات مرتبطة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

ومنذ إعلان هزيمة التنظيم في سوريا عام 2019، بقيت أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهن في مخيمات المنطقة، بعد ارتباط عدد منهن بمقاتلين في التنظيم خلال فترة سيطرته.

ويتركز وجود هذه العائلات بشكل رئيس في مخيمي الهول وروج، اللذين أصبحا جزءًا من ملف دولي معقد يتعلق بإعادة المواطنين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية.

 

أذربيجان أعادت مجموعة أخرى في حزيران

ولا تعد العملية الأخيرة الأولى من نوعها بالنسبة لأذربيجان، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية في وقت سابق إعادة 23 مواطنًا من سوريا، بينهم سبع نساء و16 طفلًا، خلال أيام 7 و9 و11 من حزيران الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية في 13 من حزيران أن تلك العملية جاءت ضمن إجراءات مرحلية ومنسقة نفذتها الحكومة، بدأت بتحديد أماكن وجود المواطنين والتحقق من هوياتهم وجنسيتهم.

كما أشارت إلى إرسال أعضاء من فريق العمل الحكومي المشترك المعني بإعادة المواطنين من مناطق الأزمات إلى سوريا، بهدف إجراء الفحوصات الطبية والنفسية الأولية للعائدين قبل نقلهم إلى البلاد.

 

ترحيل عائلتين تونسيتين من مخيم روج

وفي سياق عمليات إعادة الأجانب من مخيمات شمال شرقي سوريا، رحّلت إدارة مخيم روج في ريف الحسكة عائلتين تونسيتين تضمان أربع نساء وعددًا من الأطفال.

وقالت إدارة المخيم في 8 من تموز الحالي إن عملية الترحيل جاءت بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الخطوة لا تمثل انطلاق خطة شاملة لإعادة جميع الرعايا الأجانب الموجودين في المخيم.

وقالت الرئيسة المشتركة لمخيم روج، حكمية إبراهيم، إن العائلتين لم تُسلّما مباشرة إلى الحكومة التونسية، بل جرى تسليمهما إلى الحكومة السورية بعد تنسيق بين الإدارة الذاتية ودمشق.

وأضافت أن إدارة المخيم تلقت معلومات من الجانب السوري تفيد بوجود أقارب ذكور للعائلتين في دمشق وإدلب، وأن الحكومة السورية ستتولى تسليمهما إلى ذويهما وفق الإجراءات المعتمدة.

 

إعادة الأجانب ما زالت مرتبطة بحالات محددة

وأثارت عملية ترحيل العائلتين التونسيتين تساؤلات بشأن احتمال بدء مرحلة جديدة من إعادة الرعايا الأجانب الموجودين في مخيم روج، إلا أن إدارة المخيم نفت وجود أي خطة واسعة بهذا الاتجاه.

وأكدت حكمية إبراهيم أن العملية لا تندرج ضمن برنامج عام لإعادة مواطني الدول الأجنبية من المخيم، موضحة أنها جاءت بسبب ظروف خاصة مرتبطة بالعائلتين فقط.

وأضافت أن المخيم لا يشهد حاليًا وجود تفاهمات أو اتفاقات أو طلبات رسمية من دول أخرى لاستعادة مواطنيها، ما يعكس استمرار الجمود في هذا الملف خلال السنوات الماضية.

وتشير هذه التطورات إلى أن عمليات إعادة النساء والأطفال الأجانب من سوريا لا تزال تتم بشكل منفصل وفق ظروف كل حالة، وليس ضمن برنامج دولي موحد لإنهاء وجود الأجانب في المخيمات.

 

أوضاع مخيمي روج والهول

وبحسب إدارة مخيم روج، يضم المخيم حاليًا نحو 750 عائلة، يزيد عدد أفرادها على 2200 شخص، ينتمون إلى أكثر من 50 جنسية مختلفة.

وتشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من المقيمين، بينما يوجد عدد محدود من الرجال في أوضاع خاصة، في حين يمثل تعدد الجنسيات أحد أبرز التحديات أمام إدارة الملف، بسبب اختلاف مواقف الدول بشأن استعادة مواطنيها.

وتقارب هذه الأعداد البيانات التي أعلنتها الإدارة الذاتية مطلع العام الحالي، ما يشير إلى أن عدد المقيمين في المخيم لم ينخفض بشكل كبير رغم عمليات الإعادة التي نفذتها بعض الدول خلال السنوات الماضية.

 

إخلاء مخيم الهول وإعادة توزيع القاطنين

وبدأت عملية إفراغ مخيم الهول في ريف الحسكة الشرقي في 17 من شباط الماضي، حيث جرى نقل القاطنين إلى مخيم أخترين في ريف حلب الشمالي ضمن خطة لإعادة توزيع الموجودين فيه.

واستمرت عمليات النقل على دفعات حتى تفريغ المخيم بالكامل، بالتزامن مع إعادة مجموعات من المواطنين العراقيين إلى بلادهم ضمن تنسيق مع الحكومة العراقية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد انسحبت من المخيم في أواخر كانون الثاني الماضي، قبل أن تتولى القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية مسؤولية إدارته، ضمن التغيرات الميدانية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 3