صعّد الجيش الإسرائيلي، الاثنين 20 من تموز، تحركاته العسكرية في مناطق من ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا، بالتزامن مع تنفيذ عمليات توغل ومراقبة واعتقالات في عدد من القرى والبلدات الحدودية.
وأفادت مصادر محلية بأن دورية إسرائيلية حاولت فتح الطريق المؤدي إلى قرية جملة في ريف درعا الغربي، بعد أن أغلقه عدد من شبان وأطفال القرية بهدف منع تقدم الدورية داخل المنطقة.
وبحسب المعلومات الواردة، قام شبان القرية برشق الدورية بالحجارة أثناء وجودها في المنطقة، في محاولة لمنعها من مواصلة تحركها، قبل أن تطلق القوات الإسرائيلية الرصاص الحي باتجاههم.
وأسفر إطلاق النار عن إصابة شابين، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى طفس الوطني، في حين لم تتوفر معلومات عن وضعهما الصحي أو مدى خطورة الإصابات.
من جهتها، قالت مديرية صحة درعا إن منظومة الإسعاف والإحالة نقلت مصابين بطلقات نارية من بلدة جملة في ريف درعا الغربي، بعد تعرضهما لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
توغل إسرائيلي في القنيطرة وتثبيت كاميرات مراقبة
وفي إطار التحركات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب السوري، أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية توغل داخل قرية الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة الأوسط.
وترافق التوغل، وفق المعلومات، مع قيام القوات الإسرائيلية بتركيب كاميرات مراقبة داخل القرية، التي تقع بين قاعدتي الحميدية وسد المنطرة التابعتين للجيش الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن موقع القرية بين القاعدتين يجعلها تشهد عمليات توغل متكررة، إضافة إلى تشديد إجراءات المراقبة العسكرية الإسرائيلية فيها خلال الفترة الأخيرة.
اعتقال شاب من درعا أثناء مروره بحاجز إسرائيلي
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري خلال اليومين الماضيين، تضمنت عمليات اعتقال واستهداف لمناطق زراعية في أكثر من موقع.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت، الاثنين 20 من تموز، الشاب عمار البريدي أثناء مروره عبر حاجز تفتيش في منطقة صيدا باتجاه الرزانية بريف القنيطرة الجنوبي.
وبحسب المعلومات، كان البريدي متوجهًا إلى مكان عمله عندما أوقفته القوات الإسرائيلية، حيث جرى احتجازه بعد معرفة أنه من محافظة درعا عقب عملية التحقيق معه.
كما نفذت دورية إسرائيلية صباح اليوم نفسه توغلًا في منطقة صيدا الحانوت، وأقامت حاجزًا لتفتيش المارة على الطريق الرئيسي في البلدة الواقعة بريف القنيطرة الجنوبي.
قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق زراعية بالقنيطرة
وسبق ذلك، تنفيذ الجيش الإسرائيلي عدة عمليات قصف مدفعي على مناطق مختلفة في ريف القنيطرة، الأحد 19 من تموز.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن القوات الإسرائيلية استهدفت محيط مزرعة أبو رجم في ريف القنيطرة الجنوبي بعدد من القذائف المدفعية.
وأضافت أن أربع قذائف سقطت داخل الأراضي الزراعية المحيطة بالمزرعة التابعة لقرية صيدا الجولان، من دون تسجيل إصابات.
كما أفادت مصادر محلية بسقوط قذائف مدفعية أطلقتها القوات الإسرائيلية على المنطقة الواقعة غرب قرية عين القاضي في ريف القنيطرة الجنوبي، داخل الأراضي الزراعية.
وطالت القصف أيضًا منطقة تل أحمر الشرقي، حيث تعرض الموقع لعدة قذائف مدفعية إضافية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد استهدفت قبل ذلك محيط قرية الحميدية بعدة قذائف سقطت في مناطق زراعية خالية.
وأفادت مصادر محلية بسماع أصوات انفجارات في ريف القنيطرة الأوسط، نتيجة إطلاق ثلاث قذائف من القوات الإسرائيلية المتمركزة في قاعدة الحميدية باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية.
ولم تسفر هذه الاستهدافات، وفق المعلومات المتوفرة، عن وقوع إصابات أو ضحايا بين السكان.
استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري
وتشهد قرى وبلدات في ريفي درعا والقنيطرة توغلات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي، ترافق بعضها مع عمليات اعتقال وإجراءات أمنية أثارت مخاوف بين السكان المحليين.
وتكتفي الحكومة السورية بإصدار مواقف إدانة والتحرك عبر القنوات الدبلوماسية، من دون تنفيذ رد عسكري، مطالبة بالعودة إلى حدود اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وبدأت سلسلة التحركات الإسرائيلية داخل الجنوب السوري منذ الأيام الأولى لسقوط النظام السوري السابق في 8 من كانون الأول 2024، حيث تقول إسرائيل إن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها لتعزيز أمنها القومي.