الهجمات الإيرانية تبطئ نقل النفط في خليج عُمان

2026.07.20 - 19:06
Facebook Share
طباعة

أظهرت بيانات وصور أقمار صناعية تراجعًا في عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، في مؤشر جديد على تأثر حركة تصدير الخام من منطقة الخليج بالتطورات الأمنية الأخيرة والهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية قرب مضيق هرمز.

 

وكشفت مراجعة أجرتها وكالة "رويترز" لصور أقمار صناعية التقطت في 18 يوليو، عن وجود ناقلتين فقط تنفذان عمليات نقل للنفط خارج مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عُمان، مقارنة بثلاثة أزواج من الناقلات رُصدت في 11 يوليو، ما يعكس تراجعًا في وتيرة هذه العمليات.

 

اعتمدت شركات الشحن منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير على عمليات نقل النفط بين السفن لتجاوز المخاطر المرتبطة بالعبور المباشر عبر مضيق هرمز، حيث كانت الناقلات تعبر عبر مسارات مؤقتة قرب السواحل الإيرانية أو العُمانية بتنسيق مع واشنطن أو طهران، قبل تفريغ شحناتها إلى ناقلات أخرى في المياه المفتوحة.

 

وأتاحت هذه الآلية استمرار تدفق صادرات النفط، كما خففت من تعقيدات الحصول على تصاريح العبور أو موافقات شركات التأمين.

 

وكانت "رويترز" قد أفادت في يونيو بأن الجيش الأميركي وفر دعمًا لوجستيًا وأمنيًا لعشرات عمليات نقل النفط السرية في خليج عُمان، مستخدمًا طائرات مروحية وزوارق وطائرات مسيرة لضمان استمرار تدفق صادرات الطاقة من الخليج.

 

إلا أن انقطاع خدمات الأقمار الصناعية ومحدودية بيانات تتبع السفن جعلا من الصعب تحديد الحجم الفعلي لصادرات النفط، في حين أكدت مصادر بقطاع الملاحة البحرية انخفاض حركة النقل خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى تنفيذ عمليتين أو ثلاث عمليات نقل فقط من سفينة إلى أخرى.

 

أظهرت بيانات شركة "كلاركسونز" للوساطة البحرية أن حركة ناقلات النفط العملاقة عبر مضيق هرمز انخفضت إلى متوسط ناقلتين يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بخمس ناقلات يوميًا في الأسبوع السابق، بينما بلغ المتوسط نحو ثماني ناقلات يوميًا خلال أواخر يونيو وبداية يوليو.

 

تبلغ سعة الناقلة العملاقة الواحدة نحو مليوني برميل من النفط، ما يجعل أي تراجع في أعدادها مؤثرًا في حجم الإمدادات العالمية.

 

وكانت المبادرة المدعومة من الولايات المتحدة، التي انطلقت مطلع مايو، قد ساهمت في تصدير عشرات الملايين من براميل النفط، والحد من تداعيات تعطل الإمدادات على أسواق الطاقة العالمية.

 

لكن مصادر أبلغت "رويترز" الأسبوع الماضي بأن عددًا من شركات الشحن بدأ يتجنب استخدام نظام العبور الذي يشرف عليه الجيش الأميركي، بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن وارتفاع المخاوف الأمنية.

 

وفي أحدث تطور، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، تعطل ناقلتي نفط بعد "انفجارهما" أثناء محاولة عبور مضيق هرمز عبر ما وصفه بـ"مسار غير آمن".

 

من جانبه، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن واشنطن ستواصل ضمان حرية الملاحة في المضيق "من دون تعاون إيران"، مشيرًا إلى أن بعض بيانات تتبع السفن المتاحة للعامة لا تعكس الواقع بدقة.

 

وأوضح رايت أن متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وخطوط الأنابيب البديلة يبلغ حاليًا نحو 14 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل قرابة ثلثي مستويات النقل المسجلة قبل اندلاع الحرب، لكنه يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالأشهر الأولى من الأزمة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 10

Lire aussi