كارثة مناخية في أوروبا.. موجة حر تودي بحياة الآلاف

2026.07.17 - 09:09
Facebook Share
طباعة

حصدت موجة الحر الاستثنائية التي اجتاحت أوروبا خلال شهر يونيو/حزيران ما لا يقل عن 12 ألف وفاة فوق المعدلات الطبيعية، وفق حصيلة أولية استندت إلى بيانات رسمية جمعتها وكالة فرانس برس، وسط توقعات بارتفاع العدد مع استمرار تحديث الإحصاءات في عدد من الدول.

 

تعكس هذه الأرقام شدة تأثير درجات الحرارة المرتفعة، التي فرضت ضغوطاً كبيرة على الأنظمة الصحية، وأدت إلى زيادة الوفيات، لا سيما بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة أو مشكلات صحية تجعلهم أكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد.

 

أظهرت بيانات الهيئات الوطنية أن الفترة الممتدة بين 22 و28 يونيو/حزيران، والتي بلغت خلالها موجة الحر ذروتها، شهدت تسجيل نحو 10 آلاف وفاة إضافية مقارنة بالمعدلات المعتادة في كل من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

أضافت التقديرات الصادرة عن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني نحو 2200 حالة وفاة في إنكلترا وويلز خلال الفترة بين 18 و28 يونيو/حزيران، وهي مدة زمنية أطول من تلك المعتمدة في الإحصاءات الخاصة ببقية الدول الأوروبية.

 

تبقى الحصيلة المعلنة غير نهائية، إذ تواصل الجهات المختصة مراجعة سجلات الوفيات وتحليل البيانات، ما يرجح ارتفاع عدد الضحايا خلال الأسابيع المقبلة مع اكتمال عمليات التحديث.

 

تمثل موجات الحر أحد أخطر التهديدات المناخية في أوروبا، بسبب قدرتها على التسبب بالإجهاد الحراري وضربات الشمس وتفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على معدلات الوفيات خلال فترات الحرارة المرتفعة.

 

تشهد القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة تزايداً في وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من المناطق، وهي تطورات يربطها خبراء المناخ بتداعيات التغير المناخي وارتفاع متوسط درجات الحرارة عالمياً.

 

تواصل السلطات الصحية وهيئات الأرصاد إصدار التحذيرات والإرشادات للسكان، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، في محاولة للحد من الخسائر البشرية مع استمرار فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في عدد من الدول الأوروبية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 1

Lire aussi