ما سر اختلاف نتائج الريجيم رغم تشابه النظام الغذائي؟

2026.07.10 - 23:19
Facebook Share
طباعة

يثير اختلاف نتائج الحميات الغذائية بين الأشخاص، رغم اتباعهم النظام الغذائي نفسه وممارسة النشاط البدني ذاته، تساؤلات متكررة حول الأسباب التي تجعل بعضهم يفقد الوزن بسرعة، بينما يحقق آخرون تقدماً أبطأ.


ويؤكد اختصاصيون في التغذية العلاجية أن خسارة الوزن لا تعتمد فقط على معادلة السعرات الحرارية، بل تتأثر بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية والهرمونية والسلوكية التي تختلف من شخص إلى آخر.


ويُعد معدل الأيض الأساسي أحد أبرز هذه العوامل، إذ يمثل كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم للحفاظ على وظائفه الحيوية، مثل التنفس وضخ الدم وتنظيم عمل الأعضاء. ويشير الخبراء إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون كتلة عضلية أكبر يحرقون سعرات حرارية أكثر حتى أثناء الراحة، ما يمنحهم قدرة أكبر على خسارة الوزن مقارنة بمن لديهم كتلة عضلية أقل.


كما يلعب الوزن عند بداية الحمية دوراً مهماً، فالأشخاص الذين يعانون من زيادة كبيرة في الوزن يحتاجون إلى طاقة أعلى للحركة، وهو ما يجعل معدل فقدانهم للوزن أسرع خلال المراحل الأولى من النظام الغذائي.


وتؤثر الحالة الهرمونية كذلك في نتائج الحمية، إذ يمكن لاضطرابات الغدة الدرقية، ومقاومة الإنسولين، والتغيرات المرتبطة بالحمل أو الرضاعة أو ما بعد الولادة، أن تبطئ عملية خسارة الوزن حتى مع الالتزام الكامل بالنظام الغذائي.


ولا يقتصر الأمر على ممارسة الرياضة، فالحركة اليومية الاعتيادية تؤدي دوراً مهماً في زيادة استهلاك الطاقة. فالتنقل المستمر، واستخدام السلالم، والعمل واقفاً، وغيرها من الأنشطة اليومية البسيطة، قد ترفع معدل حرق السعرات الحرارية بشكل ملحوظ مقارنة بقضاء ساعات طويلة في الجلوس.


ويشير المختصون أيضاً إلى أن احتباس السوائل قد يمنح انطباعاً خاطئاً بعدم وجود تقدم في خسارة الوزن. فالإفراط في تناول الملح، وقلة النوم، والضغوط النفسية، والتغيرات الهرمونية، خاصة لدى النساء، قد تؤدي إلى زيادة مؤقتة في وزن الجسم نتيجة احتفاظه بالسوائل، رغم استمرار فقدان الدهون.


كما يؤكد الخبراء أن توقيت قياس الوزن قد يؤثر في النتائج الظاهرة على الميزان، إذ يُنصح بإجراء القياس في ظروف متشابهة، ويفضل صباحاً بعد الاستيقاظ، للحصول على قراءة أكثر دقة ومصداقية.


ويختتم اختصاصيو التغذية بالتأكيد أن مقارنة رحلة خسارة الوزن بين الأشخاص ليست معياراً عادلاً، لأن كل جسم يمتلك خصائصه الوراثية والهرمونية والاستقلابية المختلفة. ويشددون على أن النجاح الحقيقي لا يقاس بسرعة انخفاض الوزن، بل بالقدرة على تحقيق تقدم مستدام، والحفاظ على الصحة، وتبني عادات غذائية ونمط حياة يمكن الاستمرار بهما على المدى الطويل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 2