أعاد خروج المنتخب المصري من دور الـ16 في كأس العالم، إثر خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2)، فتح باب الجدل حول التحكيم وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بعدما أثارت عدة قرارات اتخذها الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه اعتراضات واسعة داخل الأوساط الرياضية، وسط مطالبات بمراجعة الحالات التي اعتُبرت حاسمة في تحديد نتيجة المواجهة.
وتصدر المشهد قرار إلغاء هدف سجله مصطفى زيكو، بعدما استعان الحكم بتقنية الفيديو واحتسب مخالفة في بداية الهجمة. وأثار القرار موجة من الانتقادات، إذ رأى متابعون ومحللون أن احتساب الهدف كان من شأنه أن يغيّر مجريات اللقاء ويمنح المنتخب المصري أفضلية في توقيت حاسم.
وامتد الجدل إلى آلية استخدام تقنية الفيديو، حيث اعتبر النجم الإنجليزي السابق جيمي كاراغر أن قرار إلغاء الهدف يطرح تساؤلات بشأن اتساق المعايير التحكيمية خلال البطولة، مشيراً إلى أن تطبيق التقنية لم يكن موحداً في جميع المباريات.
من جانبه، رأى الهداف الإنجليزي السابق آلان شيرر أن لقطة سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة كانت تستحق مراجعة أكثر دقة، معتبراً أن تجاهلها أثار علامات استفهام نظراً لما كان يمكن أن تمثله من تأثير مباشر على نتيجة المباراة.
كما انتقد النجم الفرنسي السابق باتريس إيفرا قرار إلغاء الهدف، معتبراً أن المراجعة المطولة التي سبقت إلغائه زادت من الجدل، ووصف الواقعة بأنها من أكثر القرارات التحكيمية إثارة للنقاش في النسخة الحالية من البطولة.
وعقب صافرة النهاية، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تقدمه بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، طالب فيها بفتح تحقيق في أداء الحكم وطاقم تقنية الفيديو، وإعادة تقييم القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة.
وبينما واصل المنتخب الأرجنتيني مشواره إلى الدور ربع النهائي، لا تزال المواجهة تثير نقاشاً واسعاً بين خبراء اللعبة والجماهير، في ظل تصاعد الدعوات إلى مراجعة آليات استخدام تقنية الفيديو وتعزيز معايير الشفافية والاتساق في المباريات الحاسمة، بما يضمن نزاهة المنافسات ويحد من الجدل التحكيمي.