حكم قضائي ينهي ولاية وزيرة الثقافة المصرية

2026.07.07 - 18:50
Facebook Share
طباعة

قدمت وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي استقالتها إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، عقب صدور حكم نهائي من محكمة النقض بإدانتها في قضية تتعلق بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية، لتنهي بذلك فترة توليها المنصب.

 

أعلن مجلس الوزراء، في بيان، قبول رئيس الوزراء الاستقالة، مع توجيه الشكر للوزيرة على ما قدمته خلال فترة عملها، متمنيًا لها التوفيق في مسيرتها المقبلة.

 

من جانبها، أكدت جيهان زكي احترامها لأحكام القضاء المصري، موضحة أن قرار الاستقالة جاء "رفعًا للحرج عن الحكومة" باعتبار أن القضية ذات طابع شخصي. وأضافت أنها ستواصل استخدام الوسائل القانونية التي يتيحها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر، مؤكدة أن اللجوء إلى الإجراءات القانونية لا يتعارض مع احترام الأحكام القضائية.

 

جاءت الاستقالة بعد ساعات من رفض محكمة النقض الطعنين اللذين تقدمت بهما زكي، وتأييد الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية بإدانتها في الدعوى المقامة من الكاتبة والروائية سهير عبد الحميد.

 

وتعود القضية إلى اتهام عبد الحميد للوزيرة بنقل أجزاء من كتابها البحثي "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر" في كتاب أصدرته زكي بعنوان "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين"، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

 

وأكدت صاحبة الدعوى أن ما يقارب نصف محتوى كتابها جرى نقله، معتبرة أن الإشارة إلى المصدر في قائمة المراجع لا تبرر نقل فقرات كاملة من العمل الأصلي.

 

استند الحكم إلى تقرير لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، خلص إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تجاوزت الحدود القانونية المسموح بها، بما يمس الحقوق الإبداعية للمؤلف الأصلي.

 

وبموجب الحكم النهائي، أُلزمت جيهان زكي بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق، ومنع تداوله، وإعدام النسخ المخالفة.

 

كانت زكي قد دفعت، في الطعنين اللذين تقدمت بهما في سبتمبر/أيلول 2025، بأن ما ورد في كتابها يندرج ضمن "الاقتباس المباح"، إلا أن محكمة النقض أيدت رأي النيابة العامة ورفضت الطعنين، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.

 

وكانت القضية قد أثيرت أيضًا عقب تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، إذ دافع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان آنذاك عن قرار تعيينها، موضحًا أن الدعوى لم تكن قد استنفدت درجات التقاضي، وأن الفصل النهائي فيها سيكون أمام محكمة النقض.

 

من جهتها، أعربت الكاتبة سهير عبد الحميد عن ارتياحها للحكم، مؤكدة أن هدفها من اللجوء إلى القضاء كان حماية حقوقها الفكرية ورد اعتبارها، مشيدة بما وصفته بعدالة القضاء المصري، ومعتبرة أن الحكم أنصفها بعد مسار قضائي استمر لعدة مراحل.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 7