الموانئ السورية تستقبل أولى الرحلات السياحية البحرية

2026.06.23 - 18:27
Facebook Share
طباعة

شهدت الموانئ السورية عودة النشاط السياحي البحري مع استقبال أول رحلة للباخرة "سيدار ويفز" القادمة من لبنان، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة ربط المرافئ السورية بدول حوض البحر الأبيض المتوسط بعد سنوات طويلة من التراجع والانقطاع.

ووصلت الباخرة إلى مرفأ اللاذقية وعلى متنها ركاب من جنسيات مختلفة، إيذاناً بإطلاق أول خط سياحي بحري منتظم بين لبنان وسوريا، ضمن مساعٍ حكومية لتنشيط قطاع النقل البحري ودعم حركة السياحة الوافدة إلى البلاد.

وقال وزير السياحة السوري مازن الصالحاني إن تشغيل الخط البحري الجديد يندرج ضمن جهود إعادة تنشيط الحركة السياحية وكسر ما وصفه بـ"الحاجز البحري" الذي واجه الموانئ السورية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن المشروع يشكل نقطة انطلاق لخطط

أوسع تستهدف إعادة دمج سوريا في شبكة النقل والسياحة البحرية الإقليمية.

وأوضح الصالحاني أن الخطط المستقبلية تشمل استقطاب السفن السياحية والفندقية الكبيرة، إلى جانب توسيع الربط البحري مع عدد من موانئ دول شرق المتوسط، وفي مقدمتها ميناء مرسين التركي، إضافة إلى موانئ في اليونان وقبرص، بما يسهم في

تسهيل حركة المسافرين والسياح وتعزيز التبادل السياحي بين دول المنطقة.

من جانبه، أكد مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية عز الدين الحسين أن الرحلة الحالية تمثل بداية لسلسلة من الرحلات البحرية المنتظمة، مشيراً إلى وجود برامج وخطط للإعلان عن رحلات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وبيّن أن الباخرة حملت ركاباً من جنسيات متعددة، في مؤشر على اهتمام متزايد بإعادة فتح المسارات البحرية نحو سوريا بعد سنوات من التوقف.

بدورها، قالت مديرة مشروع باخرة الركاب "سيدار ويفز" مادونا حويك إن السفينة تتسع لنحو 350 راكباً، معربة عن ترحيبها بعودة الرحلات البحرية إلى سوريا بعد سنوات من الانقطاع.

وأضافت أن تدشين الخط البحري الجديد بين لبنان وسوريا يمثل خطوة مهمة لإعادة تنشيط حركة النقل البحري للركاب، ويفتح المجال أمام توسيع التعاون السياحي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

يجري إطلاق الخط البحري الجديد في وقت تشهد فيه سوريا مؤشرات على تحسن تدريجي في حركة السياحة والسفر مقارنة بالسنوات الماضية، إذ استعادت عدة شركات طيران رحلاتها إلى المطارات السورية بعد انقطاع استمر نحو 14 عاماً.

كما ساهمت عودة أعداد متزايدة من المغتربين السوريين إلى البلاد خلال المواسم السياحية في تنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالقطاع السياحي.

وخلال السنوات الماضية، تراجعت السياحة في سوريا إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية التي شهدتها البلاد، الأمر الذي انعكس على حركة السفر والاستثمار السياحي والنقل الجوي والبحري.

ويرى متابعون أن إعادة تشغيل الخطوط البحرية السياحية تمثل محاولة لإحياء أحد القطاعات التي تأثرت بشدة خلال السنوات الماضية، إلى جانب دعم حركة المسافرين وتنويع وسائل النقل الإقليمية، خصوصاً مع تزايد الاهتمام بإعادة فتح مسارات الربط البحري

بين دول شرق المتوسط.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8