يونيسف تحذر: 3 ملايين طفل مهددون بفيروس إيبولا

2026.06.23 - 00:01
Facebook Share
طباعة

 حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تعرض نحو 3 ملايين طفل لمخاطر متزايدة نتيجة تفشي فيروس إيبولا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تتواصل فيه زيادة الإصابات والوفيات المرتبطة بالسلالة المنتشرة حاليًا من الفيروس.

وأعلنت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بسلالة "إيبولا بونديبوجيو" إلى 1003 حالات، بينها 254 وفاة، ما يعادل معدل وفيات يقترب من 25%.

 

جاء ذلك بعد خمسة أسابيع من إعلان منظمة الصحة العالمية تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، خاصة في ظل عدم توفر لقاحات أو علاجات معتمدة لهذه السلالة، خلافًا لسلالة "إيبولا زائير" التي استُخدمت ضدها لقاحات في تفشيات سابقة.

 

وأفادت يونيسف بأن نحو 2.95 مليون طفل دون سن 18 عامًا، يمثلون 54% من سكان 31 منطقة صحية متأثرة بالوباء، يواجهون خطر الإصابة بالفيروس وتداعيات تراجع الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.

 

كما أشارت المنظمة إلى أن الأزمة الحالية خلفت أكثر من 130 طفلًا يتيمًا في إقليم إيتوري، الذي يعد بؤرة التفشي الرئيسية، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى برامج الحماية والرعاية الاجتماعية.

 

وقالت المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل إن فرق المنظمة التقت أطفالًا فقدوا أمهاتهم أو والديهم بسبب المرض، في وقت يواجه فيه كثير من الصغار الشائعات والمعلومات المضللة المرتبطة بالفيروس.

 

تظهر البيانات المتاحة أن الأطفال والمراهقين يمثلون نحو 15% من الإصابات المؤكدة، بينما تجاوزت نسبتهم 25% من إجمالي الوفيات المسجلة حتى 19 يونيو/حزيران الجاري.

 

كما تفيد المؤشرات بأن احتمالات وفاة الأطفال المصابين بإيبولا تبلغ ضعف احتمالات وفاة البالغين، ما يسلط الضوء على التأثير الأكبر للمرض على الفئات العمرية الأصغر.

 

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن السلطات الكونغولية عززت خلال الأسابيع الماضية إجراءات الاستجابة للوباء بدعم من المنظمة وشركائها الدوليين.

 

شملت الخطوات توسيع أنظمة الترصد الوبائي، ورفع قدرات المختبرات، وتعزيز التوعية المجتمعية، إلى جانب دعم الرعاية الصحية داخل المرافق المتخصصة.

 

وأعلنت وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية تعافي 100 شخص منذ الإعلان عن التفشي في 15 مايو/أيار الماضي، مشيرة إلى أن الإصابات تتركز بشكل أساسي في إقليم إيتوري، إضافة إلى تسجيل حالات في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو.

 

لكن السلطات الصحية أقرت بإمكانية وجود إصابات لم تُكتشف بعد، مؤكدة أن ذروة التفشي لم تُسجل حتى الآن.

 

وأوضحت أن تتبع المخالطين ما يزال من أبرز التحديات التي تواجه فرق الاستجابة، إذ لم تتجاوز نسبة التغطية 55%، بينما تستمر الجهود لمتابعة أكثر من 35 ألف شخص خالطوا حالات مؤكدة خلال الأسابيع الأخيرة.

 

كما لم تتمكن الجهات الصحية حتى الآن من تحديد ما يعرف بـ"المريض صفر"، أي أول شخص نقل العدوى في سلسلة التفشي الحالية.

 

وفي تطور منفصل مرتبط بإجراءات الوقاية من المرض، شهدت كينيا جدلًا قانونيًا بشأن مشروع إنشاء منشأة حجر صحي أمريكية مخصصة لمواطني الولايات المتحدة المصابين بإيبولا.

 

وأدانت محكمة كينية وزير الصحة عدن دوالي بتهمة ازدراء المحكمة لعدم وقف أعمال بناء المنشأة رغم صدور قرار قضائي بتجميد المشروع.

 

من المقرر أن يمثل الوزير أمام المحكمة لإصدار الحكم، بعدما دافع سابقًا عن المشروع معتبرًا أنه سيخدم كينيا وشركاءها الدوليين في مواجهة أي تفشٍ محتمل للمرض.

 

كانت المحكمة قد أمرت بتجميد أعمال البناء بعد دعوى رفعتها جهات قانونية وحقوقية اعتبرت أن النظام الصحي الكيني يواجه أعباء كبيرة وقد لا يكون قادرًا على التعامل بأمان مع مرضى أجانب مصابين بإيبولا.

 

في المقابل، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكدًا أن التعاون الصحي والأمني بين بلاده والولايات المتحدة مستمر منذ سنوات، وأن المنشأة المقترحة تعد واحدة من 24 مركزًا أُنشئت للاستجابة لأي تفشٍ محتمل للفيروس.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10