كشفت شركة ثاليس البلجيكية خلال معرض يوروساتوري 2026 في باريس عن نسخة مطورة من صاروخها الموجه عيار 70 ملم LGR275 Proxy، مزودة بتقنية جديدة تهدف إلى رفع كفاءة اعتراض الطائرات المسيّرة الصغيرة ومنخفضة التكلفة.
ويعتمد التطوير الجديد على دمج مستشعر تقارب يعمل بتقنية "ليدار" (LiDAR)، ما يسمح بتفجير الصاروخ عند الاقتراب من الهدف دون الحاجة إلى إصابة مباشرة، وهو ما يزيد من فرص تدمير الطائرات المسيّرة التي تتميز بالمناورة وصغر الحجم.
يواصل الصاروخ استخدام نظام التوجيه شبه النشط بالليزر المعتمد في النسخ السابقة، حيث يتم توجيهه نحو الهدف بواسطة مؤشر ليزري، بينما يتولى مستشعر "ليدار" قياس المسافة عند الاقتراب من الهدف وتفعيل الرأس الحربي في التوقيت المناسب.
وأوضح مدير شركة ثاليس في بلجيكا ولوكسمبورغ ألان كفيرين أن أنظمة التوجيه الليزري التقليدية قد تواجه تحديات في ظروف الطقس الصعبة مثل الضباب والأمطار، إلا أن تقنية التقارب الجديدة تساعد في تجاوز جزء من هذه القيود وتحسين فرص الاعتراض.
ووفق المعلومات المعلنة، يبلغ عيار الصاروخ 70 ملم، ويستخدم رأسًا حربيًا مخصصًا للتعامل مع الأهداف الجوية، كما يمكن تشغيله ضمن مهام جو-جو أو سطح-جو، مع تركيز خاص على مواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة المصنفة ضمن الفئتين الأولى والثانية وفق معايير حلف الناتو.
تؤكد الشركة أن الصاروخ الجديد يمثل حلًا أقل تكلفة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية المستخدمة ضد المسيّرات، والتي قد تصل أسعار بعضها إلى مئات آلاف الدولارات، في حين تُعد الطائرات المستهدفة منخفضة الكلفة نسبيًا.
كما أشارت التقديرات الأولية إلى أن دمج مستشعر التقارب الجديد قد يرفع فعالية اعتراض الطائرات المسيّرة الصغيرة بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على الإصابة المباشرة فقط.
ومن المقرر دمج الصاروخ ضمن منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات "سكاي ديفندر" التابعة لشركة ثاليس، والتي تجمع بين أنظمة الرصد والتتبع وأدوات الاعتراض ضمن شبكة قيادة وتحكم موحدة، بهدف تعزيز قدرات مواجهة التهديدات الجوية الحديثة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة.