أعلنت وسائل إعلام إيرانية العثور على رأس حربي قالت إنه يعود لصاروخ كروز أمريكي من طراز "توماهوك"، وذلك في منطقة ورامين بمحافظة طهران، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً داخل إيران وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر التلفزيون الإيراني صوراً للرأس الحربي، أظهرت بقاء أجزاء كبيرة منه سليمة، إلى جانب لوحة بيانات قيل إنها تعود إلى مكوّن ملاحي من تصنيع شركة "هانيويل" الأمريكية، يستخدم ضمن أنظمة التوجيه الخاصة بصواريخ "توماهوك".
رأس حربي يزن نصف طن:
في موازاة ذلك، أعلن قائد شرطة محافظة طهران الشرقية العميد ديلاور القاسي مهر أن وحدة متخصصة في تفكيك المتفجرات تعاملت مع رأس حربي صاروخي يزن نحو 500 كيلوغرام سقط بالقرب من مدينة ورامين.
وأوضح أن الفرق المختصة انتقلت إلى الموقع فور تلقي البلاغ، حيث أجرت فحوصات فنية وأمنية قبل تنفيذ عملية تحييد الرأس الحربي وتأمين المنطقة المحيطة به.
وأكد أن العملية نُفذت بنجاح دون تسجيل أي حوادث، مشيراً إلى أن الموقع خضع لإجراءات أمنية مشددة حتى انتهاء أعمال المعالجة.
تفاعل واسع:
أثارت الصور التي بثها الإعلام الإيراني تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداولها مستخدمون على نطاق واسع وسط نقاشات حول طبيعة الصاروخ ومدى الأضرار التي تعرض لها.
كما أعادت الواقعة الجدل بشأن فعالية بعض الصواريخ المستخدمة خلال الهجمات الأخيرة، بعدما أشار عدد من المعلقين والباحثين العسكريين إلى العثور على أجزاء من صواريخ لم تنفجر بالكامل.
تداعيات الحرب الأخيرة:
جاء الإعلان الإيراني بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وشهدت تبادلاً للهجمات على عدة جبهات.
كانت العمليات العسكرية قد بدأت أواخر فبراير الماضي، قبل التوصل لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار وبدء مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران.
اتفاق مرتقب:
تتزامن هذه التطورات مع إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية بين الطرفين، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إضافة إلى رفع الحصار البحري المفروض على إيران.
ومن المقرر أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية على المذكرة في سويسرا خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لنتائجها وانعكاساتها على أمن المنطقة والعلاقات بين الجانبين.
يبقى العثور على الرأس الحربي في ورامين واحداً من أبرز المشاهد المرتبطة بتداعيات المواجهة الأخيرة، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في تفاصيل الحادثة وطبيعة المقذوف الذي عُثر عليه.