موقف سوري جديد يرفض التدخل في لبنان

2026.06.16 - 15:10
Facebook Share
طباعة

 أعلن المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان أن دمشق رفضت مقترحًا أمريكيًا تضمّن دعوة إلى التدخل في لبنان في ظل التطورات الأمنية التي يشهدها، مؤكدًا أن سوريا لا ترى نفسها طرفًا معنيًا بأي تدخل عسكري أو أمني داخل الأراضي اللبنانية.

 

وجاءت تصريحات زيدان خلال مقابلة مع قناة “العربية”، اليوم الاثنين 15 حزيران، حيث أوضح أن الموقف السوري يقوم على دعم استقرار الدولة اللبنانية وتعزيز قدرتها على بسط سيادتها على كامل أراضيها، دون اللجوء إلى أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

 

وأكد زيدان أن دمشق تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره عنصرًا أساسيًا في استقرار المنطقة، لكنها تتمسك بمبدأ احترام سيادة الدول ورفض أي تدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أن دعم لبنان يجب أن يتم عبر تمكين مؤسساته الرسمية وتعزيز سلطتها الشرعية فقط.

 

وفي سياق حديثه، وجّه زيدان انتقادات إلى “حزب الله”، معتبرًا أن تدخلاته في الساحة السورية تسببت في إشكالات على المستويين الأمني والسياسي، ودعا إلى وقف أي نشاطات من هذا النوع، مشيرًا إلى أن بعض التحركات المنسوبة للحزب لا تنسجم مع مصالح الاستقرار في سوريا.

 

كما اتهم زيدان جهات مرتبطة بـ”حزب الله” بدعم عناصر وشخصيات كانت مرتبطة بالنظام السوري السابق، وهو ما اعتبره عاملًا إضافيًا يعقّد المشهد الإقليمي ويؤثر على العلاقات بين الأطراف المعنية.

 

وأوضح المستشار الرئاسي أن أي دعم تقدمه دمشق للبنان يجب أن يقتصر على التعاون السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، بعيدًا عن أي أدوار عسكرية أو ترتيبات ميدانية، مع التشديد على أن احترام السيادة هو الأساس في أي علاقة بين البلدين.

 

وأشار إلى أن الموقف السوري ينطلق من اعتبار أمن لبنان جزءًا من أمن المنطقة، لكنه لا يسمح بإعادة إنتاج أدوار تتجاوز الإطار السيادي للدولة اللبنانية أو تمس استقلال قرارها الداخلي.

 

وفي المقابل، كانت وكالة “فرانس برس” قد نقلت في وقت سابق عن مصادر حضرت اجتماعًا في دمشق أن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى وجود أي نية للتدخل في لبنان، واعتبر التقارير التي تحدثت عن ذلك مجرد شائعات لا أساس لها.

 

كما تزامن ذلك مع تداول معلومات حول تحركات عسكرية مزعومة داخل بعض الوحدات في ريف دمشق، إلا أن هذه الأنباء لم تؤكد رسميًا، فيما شددت الرئاسة السورية على أن سياستها الخارجية تقوم على تجنب الانخراط في أي نزاعات خارج حدودها.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات إقليمية ودولية حول الوضع في لبنان، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية دعم أو توجيه سوريا في ملفات تتعلق بلبنان، وهو ما قوبل بقراءات متباينة في الأوساط السياسية.

 

في المقابل، أكد مسؤولون لبنانيون، من بينهم الرئيس جوزيف عون، على أهمية تجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر، مع التشديد على ضرورة احترام السيادة اللبنانية، في حين أكدت دمشق مرارًا أنها تدعم استقرار لبنان من خلال مؤسساته الرسمية فقط دون أي تدخل مباشر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4