إجلاء آلاف السكان في بوتسدام بسبب قنبلة امريكية

2026.06.16 - 14:51
Facebook Share
طباعة

 باشرت السلطات الألمانية تنفيذ عملية إجلاء واسعة في مدينة بوتسدام، عاصمة ولاية براندنبورغ، شملت نحو 6500 شخص، وذلك تمهيداً لعملية إبطال مفعول قنبلة جوية تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية جرى اكتشافها خلال أعمال بناء داخل المدينة.

 

وعُثر على القنبلة، التي يبلغ وزنها نحو 250 كيلوغراماً، في أحد مواقع الإنشاء بشارع لايبتسيغر شتراسه، ما دفع الجهات المختصة إلى فرض إجراءات أمنية مشددة وإنشاء منطقة عازلة حول موقع الاكتشاف بقطر يصل إلى 700 متر لضمان سلامة السكان والعاملين.

 

وشملت خطة الإخلاء أجزاء من وسط المدينة، حيث طُلب من السكان مغادرة المنطقة المؤقتة ريثما تنتهي الفرق الفنية من التعامل مع القنبلة. كما تقرر إغلاق محطة القطار الرئيسية في بوتسدام بصورة مؤقتة، نظراً لموقعها داخل نطاق الإجراءات الأمنية، الأمر الذي أثر على حركة آلاف المسافرين الذين يستخدمونها يومياً.

 

واتخذت السلطات كذلك تدابير مرورية استثنائية تضمنت تحويل حركة المركبات إلى طرق بديلة ومنع دخول الحافلات والترام إلى المنطقة المشمولة بالإغلاق، بهدف تسهيل عمل فرق الطوارئ وتقليل المخاطر المحتملة أثناء تنفيذ العملية.

 

وامتدت تأثيرات الإجراءات الأمنية إلى عدد من المؤسسات الحكومية والخدمية الواقعة داخل النطاق المحدد، إذ شمل الإغلاق مقر برلمان ولاية براندنبورغ، ما أدى إلى تعليق الأنشطة السياسية خلال فترة تنفيذ المهمة. كما تأثرت مقار حكومية أخرى تضم دوائر رسمية ووزارات ومؤسسات تنموية تابعة للولاية.

 

ودخلت ضمن المنطقة التي فُرضت عليها القيود الأمنية مجموعة من المرافق العامة، من بينها دور للرعاية ومدرسة وروضة أطفال ومنشآت ترفيهية وخدمية، حيث جرى اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة الموجودين فيها.

 

وتشهد بوتسدام ومدن ألمانية أخرى بين الحين والآخر عمليات مشابهة نتيجة العثور على ذخائر وقنابل غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية، إذ ما تزال كميات كبيرة من مخلفات الحرب مدفونة تحت الأرض في مواقع مختلفة تعرضت لقصف مكثف خلال تلك الفترة.

 

وكانت السلطات قد تعاملت مع عدة قنابل غير منفجرة داخل بوتسدام خلال العام الماضي، في ظل استمرار مشاريع التطوير العمراني وإعادة تأهيل مناطق كانت تضم منشآت لوجستية وصناعية قديمة تعرضت للقصف أثناء الحرب.

 

وتأتي العملية الحالية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها ألمانيا للتعامل مع مخلفات الحرب العالمية الثانية، والتي لا تزال تظهر من حين إلى آخر أثناء أعمال الحفر والبناء، ما يستدعي تنفيذ إجراءات أمنية واسعة للحفاظ على سلامة السكان والبنية التحتية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4