ضربات على بيروت وتوتر متصاعد عند الحدود

2026.06.14 - 16:15
Facebook Share
طباعة

 صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان عبر تنفيذ غارة جوية استهدفت محيط منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة واستمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

وجاءت الغارة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد طائرات مسيرة دخلت الأجواء الإسرائيلية في منطقة الجليل الغربي، في وقت ربطت فيه تل أبيب العملية بالهجمات التي انطلقت من الأراضي اللبنانية خلال الساعات الماضية.

وادعت الحكومة الإسرائيلية أن الضربة استهدفت مواقع مرتبطة بحزب الله في الضاحية الجنوبية، معتبرة أن العملية جاءت رداً على الهجمات التي طالت مناطق داخل إسرائيل، ومشددة على أنها ستواصل استهداف ما تصفه بالتهديدات الموجهة ضدها.

 

استهداف الضاحية الجنوبية

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة نُفذت بواسطة طائرتين حربيتين أطلقتا عدة صواريخ موجهة على المنطقة المستهدفة، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الهدف كان شخصية مرتبطة بحزب الله.

وتزامن القصف مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق مختلفة من جنوب لبنان، حيث استهدفت طائرات مسيرة ومقاتلات عدداً من البلدات والمرتفعات في أقضية حاصبيا وجزين وصور.

كما تعرضت مناطق عدة لقصف مدفعي، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي تشهدها الجبهة الجنوبية منذ أشهر.

 

إنذارات وإجراءات ميدانية

وفي خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان طالبهم فيها بإخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الضربات الجوية والتحركات العسكرية على طول الجبهة الجنوبية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة خلال الفترة المقبلة.

 

دعوات إسرائيلية لتوسيع الرد

بالتزامن مع التطورات الميدانية، صدرت مواقف من وزراء إسرائيليين دعوا فيها إلى تشديد العمليات العسكرية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على الهجمات التي انطلقت من لبنان.

وشدد مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية على ضرورة الرد بقوة على أي هجمات تستهدف المناطق الشمالية، معتبرين أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات أكثر تشدداً في التعامل مع التهديدات القادمة من الجبهة اللبنانية.


الكابينت يناقش المستجدات الإقليمية

سياسياً، يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لبحث التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على ملفات المنطقة.

ويأتي الاجتماع وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن استعدادات داخل المؤسسة الأمنية لاحتمال تعديل طبيعة العمليات العسكرية في لبنان، في ضوء المتغيرات السياسية الجارية على المستوى الإقليمي.

كما أشارت تقديرات إسرائيلية إلى إمكانية تقليص بعض الهجمات البعيدة داخل الأراضي اللبنانية، مع استمرار التركيز على العمليات العسكرية في المناطق الحدودية الجنوبية.

 

استمرار التصعيد جنوب لبنان

وتشهد الساحة اللبنانية تصعيداً متواصلاً رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المعلنة سابقاً، حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي والعمليات العسكرية في عدد من المناطق.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الجبهة اللبنانية ما زالت واحدة من أكثر ساحات التوتر سخونة في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهات وتداعياتها على الوضعين الأمني والإنساني داخل لبنان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7