جدل إسرائيلي حول مستقبل نتنياهو وعلاقته بترامب

2026.06.13 - 21:26
Facebook Share
طباعة

 حذرت الكاتبة الإسرائيلية بار لي شاحر من مؤشرات متزايدة على تراجع مستوى التنسيق السياسي بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن العلاقة التي شكلت خلال سنوات أحد أهم مرتكزات الدعم السياسي لتل أبيب تمر بمرحلة حساسة وغير مسبوقة.

وقالت شاحر إن التطورات الأخيرة تعكس اتساع الفجوة بين الجانبين، مشيرة إلى أن ترامب لا يزال يحتفظ بثقله وتأثيره على الساحة الدولية، في حين يواجه نتنياهو تحديات سياسية داخلية وخارجية متزايدة أثرت على موقعه ونفوذه.

وأضافت أن الرئيس الأمريكي بدأ خلال الفترة الأخيرة يطرح تساؤلات علنية حول مستقبل نتنياهو السياسي وإمكانية استمراره في قيادة الحكومة أو خوض الانتخابات المقبلة، وهو ما اعتبرته مؤشراً على تراجع مستوى الثقة بين الطرفين مقارنة بالمراحل السابقة.

 

انتقادات لأداء الحكومة الإسرائيلية

ورأت الكاتبة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسببت في تراجع صورة إسرائيل على الساحة الدولية، معتبرة أن السياسات المتبعة خلال الفترة الماضية أدت إلى أضرار سياسية ودبلوماسية انعكست على مكانة تل أبيب وعلاقاتها الخارجية.

وأشارت إلى أن إسرائيل تواجه تحديات متراكمة على أكثر من مستوى، في وقت بات فيه الرأي العام الإسرائيلي يراقب بقلق التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

 

مخاوف بشأن جاهزية المؤسسة العسكرية

وتطرقت شاحر إلى أوضاع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية والضغوط المتواصلة أفرز مؤشرات مقلقة داخل الجيش.

ونقلت عن رئيس الأركان إيال زامير تحذيرات تتعلق بحجم الضغوط التي تواجه القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية رفعت خلال الفترة الماضية سلسلة من التحذيرات المرتبطة بالجاهزية والاستنزاف الناتج عن استمرار الحرب لفترات طويلة.

وأضافت أن هذه التحذيرات تعكس وجود مخاوف متنامية داخل الأوساط العسكرية من تداعيات استمرار المواجهات على قدرات الجيش ومستوى جاهزيته خلال المرحلة المقبلة.


جدل متصاعد حول المستقبل السياسي

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات متزايدة داخل إسرائيل بشأن مستقبل الحكومة الحالية وإمكانية إجراء انتخابات مبكرة، بالتزامن مع استمرار الخلافات السياسية الداخلية وتزايد الانتقادات الموجهة لأداء نتنياهو في إدارة الملفات الأمنية والسياسية.

ويرى مراقبون أن أي تراجع في مستوى الدعم الأمريكي أو فتور في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب قد ينعكس بصورة مباشرة على المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة في ظل اعتماد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة باعتبارها أحد أهم ركائز قوتها السياسية والدبلوماسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8