أعاد الفحص الطبي الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل حول صحة كبار المسؤولين في الولايات المتحدة، بعدما كشفت تقارير عن مشاركة 22 طبيباً واختصاصياً في تقييم حالته الصحية، في رقم غير مسبوق مقارنة بالفحوص الطبية التي خضع لها رؤساء أمريكيون سابقون.
وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن التقرير الطبي الصادر عن البيت الأبيض أظهر مشاركة 22 طبيباً واختصاصياً في فحص الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً، وهو عدد يفوق بشكل واضح ما سُجل في الفحوص الرئاسية السابقة.
بحسب الصحيفة، شارك خمسة أطباء فقط في أول فحص طبي للرئيس الأسبق جورج بوش الأب عام 1989، بينما ضم الفريق الطبي للرئيس الأسبق جورج بوش الابن 12 اختصاصياً خلال أول تقييم صحي له بعد توليه الرئاسة.
ولم يوضح البيت الأبيض طبيعة جميع التخصصات الطبية التي شاركت في الفحص أو الأسباب التي استدعت إشراك هذا العدد الكبير من الأطباء، ما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية بشأن ارتباط الأمر بعمر الرئيس أو بمتطلبات المتابعة الصحية الدورية.
وكان الطبيب المشرف على صحة ترامب، شون باربابيلا، قد أكد في تقرير صدر أواخر مايو الماضي أن الرئيس يتمتع بصحة ممتازة ولياقة كاملة تمكنه من أداء مهامه الرئاسية.
وأشار التقرير إلى أن الفحوص أظهرت سلامة وظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي، إضافة إلى اجتياز ترامب اختباراً إدراكياً بنتيجة كاملة.
ويأتي الكشف عن عدد المشاركين في الفحص في وقت تتزايد فيه المطالب بمزيد من الشفافية بشأن الحالة الصحية للمسؤولين المنتخبين في الولايات المتحدة، خاصة مع تقدمهم في العمر.
رغم الجدل الذي أثاره العدد الكبير من الأطباء المشاركين في التقييم، لم يتضمن التقرير الطبي أي مؤشرات إلى وجود مشكلات صحية خطيرة لدى ترامب، مؤكداً تمتعه بقدرات بدنية وذهنية تؤهله لمواصلة أداء مهامه الرئاسية.