بيرغمان: إسرائيل خرجت من مواجهة إيران بخسائر

2026.06.09 - 20:28
Facebook Share
طباعة

 بيرغمان: إسرائيل خرجت من جولة المواجهة مع إيران بفشل إستراتيجي وحرج سياسي

قال المحلل الاستخباراتي الإسرائيلي رونين بيرغمان، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن نتائج جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران تعكس ما وصفه بـ"فشل مضاعف" و"إحراج استراتيجي" للجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن التطورات كشفت حدود القوة الإسرائيلية ودرجة اعتمادها على الولايات المتحدة.

 

توقعات إسرائيلية لم تتحقق

وأوضح بيرغمان أن التقديرات داخل دوائر القرار في إسرائيل، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كانت تفترض إمكانية خلق تصعيد عسكري يقود في نهاية المطاف إلى انخراط أميركي مباشر في المواجهة مع إيران.

وبحسب التحليل، فإن هذا السيناريو كان يهدف إلى تمكين إسرائيل من تحقيق أهداف عسكرية لم تنجح في إنجازها خلال جولات سابقة من التوتر مع إيران.

 

موقف أميركي مختلف عن الحسابات الإسرائيلية

وأشار بيرغمان إلى أن الرهان الإسرائيلي على تدخل الولايات المتحدة لم يتحقق، بل إن الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، اتخذت موقفًا معاكسًا تمثل في كبح التصعيد وعدم الانجرار إلى حرب مفتوحة.

وأضاف أن نهاية الجولة أظهرت إيران في موقع الطرف القادر على إنهاء المواجهة وفق شروطها، في حين برزت الولايات المتحدة كطرف يحدد سقف الاشتباك وحدود التصعيد.

 

مخاوف من اتفاق أميركي إيراني

وتطرق الكاتب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن هذا السيناريو، في حال حدوثه، سيشكل تطورًا غير مرغوب فيه بالنسبة لإسرائيل، وقد يضعها أمام نتائج سياسية وأمنية غير محسوبة.

ولفت إلى أن أي تفاهم أميركي إيراني قد يعيد تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة بطريقة لا تخدم الأهداف الإسرائيلية.

 

إخفاق في تحقيق أهداف مركزية

ورأى بيرغمان أن إسرائيل لم تنجح في تحقيق أهداف أساسية خلال الجولة، من بينها دفع الولايات المتحدة إلى تدخل أوسع، أو فرض مسار تصعيدي طويل مع إيران.

كما أشار إلى أن التطورات أعادت ربط الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية، ومنحت طهران فرصة الظهور كطرف أنهى المواجهة وفق شروطه الخاصة.

 

حدود القدرة الإسرائيلية في إدارة التصعيد

وأكد المحلل الإسرائيلي أن الأحداث خلال فترة قصيرة كشفت الفجوة بين الرغبة الإسرائيلية في توسيع نطاق المواجهة وبين الموقف الأميركي الرافض لانزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.

وأوضح أن جزءًا من قوة إسرائيل التقليدية يقوم على صورة التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، إلا أن هذه الجولة أظهرت، بحسب تعبيره، أن واشنطن هي من حددت مسار التوقف وليس إسرائيل.

 

انعكاسات إستراتيجية أوسع

وختم بيرغمان بالقول إن الصورة التي خرج بها الخصوم من هذه الجولة تحمل دلالات إستراتيجية مهمة، إذ تكشف حدود القوة الإسرائيلية، والجهة القادرة على وقف التصعيد، ومدى تأثير الولايات المتحدة في إدارة الصراعات الإقليمية.

وأشار إلى أن هذه المعطيات تمنح الطرف المقابل لإسرائيل قراءة أوضح لموازين القوى وحدودها في أي مواجهة مستقبلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3