تصعيد إسرائيلي واسع جنوب لبنان وإخلاء مدينة صور

2026.06.09 - 13:50
Facebook Share
طباعة

 وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، يوم الثلاثاء، عبر تنفيذ غارات جوية طالت مناطق متعددة، بالتزامن مع إصدار إنذارات عاجلة بإخلاء مدينة صور ومحيطها، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد وتزايد الخروقات لوقف إطلاق النار.

 

قتلى وجرحى في غارات على مدينة صور

أفاد الدفاع المدني في لبنان بأن 8 أشخاص قُتلوا جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور.

كما أُصيب 3 أشخاص، بينهم اثنان من عناصر الدفاع المدني، نتيجة غارة على بلدة الشرقية في الجنوب اللبناني.

 

استهداف بلدات متعددة في قضاء صور وجنوب لبنان

وشهد قضاء صور سلسلة غارات استهدفت بلدات صريفا والمنصوري ودير قانون ورأس العين والرمادية والعباسية، إضافة إلى استهداف منطقة المساكن الشعبية داخل المدينة نفسها.

كما أفاد مراسلون بأن غارة أخرى استهدفت بلدة كفرصير في قضاء النبطية، في حين طالت غارات جوية بلدتي برج قلاويه وحاريص في قضاء بنت جبيل.

وفي قضاء جزين، تعرضت منطقة القطراني، ولا سيما جورة خضر وحرج القطراني، لقصف مدفعي إسرائيلي.

بالتوازي، واصل الطيران المسيّر الإسرائيلي التحليق على علو منخفض فوق مناطق الغازية وبنعفول والصرفند وحارة صيدا والمية ومية في قضاء صيدا.

 

إنذار إسرائيلي بإخلاء مدينة صور

بالتزامن مع الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا دعا فيه سكان مدينة صور ومحيطها والمخيمات المجاورة إلى الإخلاء الفوري.

وشمل الإنذار مناطق الحارة المسيحية وشبريحا وحمادية وجل البحر وزقوق المفدي والبص والمعشوق وبرج الشمالي ونبعا والحوش والرشيدية وعين بعال.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن على السكان الانتقال إلى شمال نهر الزهراني، مدعيًا أن العمليات تستهدف مواقع تابعة لحزب الله، ومكررًا اتهامات بوجود نشاط عسكري داخل بعض الأحياء.

 

حركة نزوح في مدينة صور

أدى الإنذار الإسرائيلي إلى حركة نزوح كثيفة من مدينة صور ومحيطها، حيث امتلأت مراكز الإيواء بالنازحين، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

كما أفادت تقارير بأن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء كبار السن وعدد من المدنيين إلى مناطق أكثر أمانًا بشكل مؤقت.

 

إشارات إسرائيلية لتوسيع العمليات في الجنوب

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر حكومية إشارات تفيد بوجود توجه لتوسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مع الإبقاء على قيود مرتبطة ببيروت، مقابل حرية أكبر في تنفيذ الهجمات بالمناطق الجنوبية.

 

هجمات حزب الله على القوات الإسرائيلية

أعلن حزب الله تنفيذ 16 هجومًا ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان يوم الاثنين، مؤكدًا أن عملياته جاءت ردًا على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار.

وأوضح في بياناته أنه استهدف تجمعات وآليات عسكرية في أطراف بلدات بيت ياحون ورشاف ويحمر الشقيف وعيناتا باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة هجومية.

كما أعلن استهداف جرافات عسكرية قرب يحمر الشقيف، وإصابة آلية اتصالات قرب قلعة الشقيف، إضافة إلى استهداف أربع آليات لوجستية لنقل الذخائر.

وأشار أيضًا إلى استهداف مربض مدفعي في بلدة العديسة، وإجبار طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز “هرمز 450” على التراجع بعد استهدافها بصاروخ أرض-جو في أجواء إقليم التفاح.

 

مواقف سياسية لحزب الله تجاه إيران

في سياق سياسي، دعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من الدعم الإيراني والظروف الإقليمية الحالية لتحقيق ما وصفه بالأهداف الوطنية المشتركة.

كما شدد على ضرورة تعزيز العلاقات بين بيروت وطهران، معتبرًا أن التطورات الإقليمية تتيح فرصة لإعادة صياغة هذه العلاقات بما يخدم الطرفين.

واعتبر الحزب أن الرد الإيراني على إسرائيل في سياق دعم لبنان يعكس، بحسب تعبيره، التزامًا سياسيًا وميدانيًا تجاه البلاد، ويؤكد استمرار هذا الدعم في مواجهة التصعيد.

 

تنديد وتحذيرات أممية

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد التوتر في لبنان، خصوصًا بعد غارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن أوامر الإخلاء الإسرائيلية شملت 17 بلدة في الجنوب، مشيرًا إلى تساؤلات حول مدى توافق هذه الإجراءات مع القانون الدولي الإنساني.

ودعا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية.

كما أشار إلى تسجيل أكثر من 200 خرق جوي إسرائيلي خلال عطلة نهاية الأسبوع من قبل قوات اليونيفيل، شملت تحليق طائرات ومروحيات لساعات طويلة.

 

دعوات إسرائيلية للتصعيد

في المقابل، دعت شخصيات سياسية إسرائيلية، من بينها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى تصعيد العمليات العسكرية ضد لبنان، بما في ذلك توسيع نطاق الهجمات وطرح خيارات احتلال أراضٍ.

كما صدرت دعوات مشابهة من وزراء آخرين خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، وسط نقاشات داخلية حول مسار العمليات في لبنان.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تركز النقاش داخل الحكومة على الساحة اللبنانية، في ظل استمرار المواجهات مع حزب الله وتصاعد العمليات العسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1