سجّل مستشفى أوتيل ديو دو فرانس في لبنان إنجازاً طبياً جديداً في مجال جراحة الأطفال، بعد نجاح فريقه الطبي في إجراء عملية دقيقة لاستئصال ورم في الغدة الكظرية لدى طفل، باستخدام تقنية التنظير خلف الصفاق، وهي من أحدث الأساليب الجراحية المتقدمة التي تتيح الوصول المباشر إلى الغدة دون الحاجة إلى فتح البطن.
أُجريت العملية بنجاح على يد الدكتورة ماريان علم، تحت إشراف البروفيسور نبيل دياب، ضمن مقاربة طبية متكاملة اعتمدت على خبرات جراحية متخصصة ورعاية متعددة الاختصاصات، بما يراعي خصوصية الحالات الجراحية لدى الأطفال.
وتُعد هذه التقنية من الإجراءات الجراحية الدقيقة والمتقدمة، إذ تمكّن الجراحين من الوصول إلى الغدة الكظرية عبر مسار خلفي مباشر، ما يقلل من التدخل الجراحي التقليدي، ويحد من المضاعفات المحتملة المرتبطة بالعمليات المفتوحة.
وأوضح المستشفى أن هذا الأسلوب يوفر مزايا علاجية مهمة للأطفال، أبرزها تقليل الألم بعد الجراحة، وتسريع التعافي، والحد من الندبات الجراحية، إضافة إلى تقليص مدة الاستشفاء، حيث يمكن للمريض مغادرة المستشفى خلال 48 ساعة فقط.
وتُعد الغدة الكظرية من الغدد الحيوية في جسم الإنسان، إذ تقع فوق الكليتين، وتلعب دوراً أساسياً في إفراز الهرمونات المنظمة لعدد من الوظائف الحيوية، ما يجعل التدخل الجراحي فيها يتطلب مستوى عالياً من الدقة والخبرة.
ويشهد قطاع جراحة الأطفال عالمياً تطوراً متسارعاً نحو اعتماد تقنيات طفيفة التوغل، التي تحقق نتائج علاجية متقدمة مع تقليل المضاعفات وتسريع التعافي، خصوصاً لدى الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية دقيقة خلال العلاج.
ويعكس هذا الإنجاز التزام مستشفى أوتيل ديو دو فرانس بمواكبة أحدث التطورات الطبية العالمية، وتبني التقنيات الحديثة التي ترفع جودة الرعاية الصحية وتوفر خيارات علاجية متقدمة، وفق أعلى المعايير الدولية.
كما يرسّخ هذا النجاح موقع المستشفى كمركز طبي رائد في لبنان والمنطقة في مجال الجراحات المتخصصة وجراحة الأطفال، عبر تطوير الخبرات الطبية واعتماد أحدث الأساليب العلاجية المتقدمة.