كيف أصبحت جبهة لبنان مصدر أزمة داخل إسرائيل؟

2026.05.31 - 17:52
Facebook Share
طباعة

تتصاعد حالة الغضب داخل إسرائيل، خصوصاً في مناطق الجليل والشمال المحاذية للحدود اللبنانية، مع استمرار المواجهات رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلى درجة أن كثيرين باتوا يطلقون على التصعيد الحالي اسم "حرب وقف إطلاق النار".

 

ويعتبر سكان الشمال أن الواقع الميداني لا يعكس وجود تهدئة حقيقية، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه بلداتهم، واضطرارهم إلى التوجه إلى الملاجئ بصورة متكررة.

 

تتجه الانتقادات بصورة متزايدة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتهمه عدد من السكان بعدم الوفاء بوعوده بالقضاء على حزب الله وإنهاء التهديدات القادمة من لبنان.

 

كما تواجه المؤسسة العسكرية انتقادات حادة رغم تأكيدها أن العمليات الجارية ألحقت أضراراً كبيرة بقدرات حزب الله العسكرية والبنية التحتية في الجنوب اللبناني.

 

وتشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن الحزب فقد أكثر من نصف قوته العسكرية، لكنه ما زال يحتفظ بقدرات قتالية تسمح له بمواصلة إطلاق الصواريخ والمسيرات وتنفيذ العمليات العسكرية.

 

تطرح وسائل إعلام إسرائيلية تساؤلات متزايدة بشأن أسباب استمرار الهجمات رغم التوغل العسكري داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى عدم جاهزية الجيش للتعامل مع المسيّرات الموجهة بالألياف البصرية التي استخدمت في ساحات قتال أخرى خلال العامين الماضيين.

 

وبحسب المعطيات المتداولة في إسرائيل، أطلق حزب الله نحو 130 صاروخاً ومسيّرة باتجاه الشمال خلال الفترة الأخيرة، فيما اضطر السكان إلى دخول الملاجئ بين 20 و30 مرة يومياً، ووصل العدد في بعض الأيام إلى 40 مرة.

 

كما تشير الإحصاءات إلى مقتل 22 جندياً إسرائيلياً داخل لبنان خلال الأسابيع الستة الماضية.

 

يرى الجيش الإسرائيلي أن القضاء الكامل على قدرات حزب الله يتطلب عمليات أوسع داخل لبنان، وهو ما لا يحظى بموافقة كاملة من المستوى السياسي.

امتدت حالة التململ إلى القاعدة الانتخابية لنتنياهو في الشمال، حيث حصل حزب الليكود في آخر انتخابات على 51% من الأصوات، بينما حصدت بقية أحزاب الائتلاف الحاكم 25%.

 

وأظهر استطلاع للقناة الإسرائيلية "كان 11" أن 70% من سكان المنطقة يشعرون بالغضب تجاه الحكومة ورئيسها، بينما أكد 38% من ناخبي نتنياهو السابقين أنهم سيتجهون إلى أحزاب معارضة في أي انتخابات مقبلة.

 

في المقابل، بلغت نسبة المؤيدين لاستمرار التصويت لنتنياهو 27% فقط، في حين لم يحسم 35% موقفهم الانتخابي بعد.

 

وتعكس هذه المؤشرات تراجع الثقة بالقيادة السياسية والعسكرية مع استمرار الحرب بعد نحو 1000 يوم من اندلاعها، وسط تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن جدوى مواصلة العمليات العسكرية وإمكانية تحقيق أهدافها المعلنة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6