أعلن وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن قرار يقضي بمنع دخول 40 ناشطا حقوقيا إلى الأراضي الإسرائيلية، ينتمون إلى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية.
وقال شيكلي في بيان رسمي إن القرار جاء بعد اتهامات وجهت للمنظمة باستخدام ملف حقوق الإنسان كغطاء لنشاطات وصفها بأنها معادية لإسرائيل، مضيفا أنه أصدر تعليمات مباشرة للجهات المختصة لمنع دخول هؤلاء الناشطين.
اتهامات متبادلة حول طبيعة عمل المنظمة
من جانبها، نقلت وزارة الشتات الإسرائيلية في تقرير إعلامي أن المنظمة تعمل تحت غطاء حقوقي لكنها تنشط بشكل أساسي في ما وصفته بحملات تستهدف إسرائيل على المستويين الدولي والقانوني.
وأضاف التقرير أن المنظمة، المسجلة في سويسرا وتتخذ من جنيف مقرا لها، تُتهم بالعمل على تشويه صورة إسرائيل في المؤسسات الدولية، بما في ذلك المحاكم الدولية ومنظمات الأمم المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن رامي عبده، مؤسس المرصد الأورومتوسطي، يواجه اتهامات إسرائيلية تربطه بحركة حماس، وهي اتهامات لم تصدر بشأنها أي أدلة علنية مستقلة.
نشاط قانوني ودولي مثير للجدل
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن المنظمة ساهمت في دعم إجراءات قانونية دولية ضد إسرائيل، بما في ذلك التعاون مع فرق قانونية في قضايا مرفوعة أمام محاكم دولية، إلى جانب دعوات مرتبطة بحملات المقاطعة.
وتتهم تل أبيب المنظمة بنشر تقارير تتضمن اتهامات خطيرة بحقها، من بينها مزاعم تتعلق بجرائم حرب خلال الحرب على غزة، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل بشكل مستمر.
سياق الحرب على غزة
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتقدر تقارير دولية كلفة إعادة إعمار القطاع بمليارات الدولارات، في وقت تتواصل فيه التداعيات الإنسانية والسياسية للصراع.