عيد الأضحى في سوريا.. الغلاء يهزم فرحة العائلات

2026.05.25 - 08:52
Facebook Share
طباعة

عيد بطعم الأزمة الاقتصادية
مع اقتراب عيد الأضحى، تواجه الأسر السورية موسماً جديداً من الضغوط المعيشية، بعدما تحولت كسوة العيد من تقليد اجتماعي يبعث على الفرح إلى عبء اقتصادي يفوق قدرة معظم العائلات، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.


ركود واسع بالأسواق
وأكدت جمعية حماية المستهلك أن أسواق الألبسة تشهد حالة “ركود غير مسبوق”، نتيجة التراجع الحاد في القدرة الشرائية وضعف الإقبال على الشراء، ما دفع التجار إلى الحد من ارتفاع الأسعار رغم موجة الغلاء العامة.
وبحسب الجمعية، تراوحت زيادة أسعار الملابس هذا العام بين 20 و25 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن الأسعار كانت مرشحة لارتفاعات أكبر لولا حالة الجمود التي تسيطر على الأسواق.


أرقام صادمة
وتشير تقديرات حديثة إلى أن ما بين 80 و90 بالمئة من السوريين قد يعيشون تحت خط الفقر بحلول عام 2026، فيما تتجاوز معدلات البطالة 50 بالمئة، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
كما أوضح برنامج الأغذية العالمي أن تكلفة الحد الأدنى للإنفاق الشهري لعائلة مكونة من خمسة أفراد بلغت نحو 2.7 مليون ليرة سورية أواخر عام 2024، بينما لا يغطي الحد الأدنى للأجور سوى 18 بالمئة من الاحتياجات الغذائية الأساسية.


كسوة تفوق الإمكانات
وبحسب تقديرات السوق، فإن تكلفة كسوة عيد لعائلة من خمسة أفراد تبدأ من ثمانية ملايين ليرة سورية، في حين يتراوح سعر الطقم الولادي الواحد بين 600 ألف وثلاثة ملايين ليرة.
ودفع هذا الواقع كثيرًا من العائلات إلى الاكتفاء بشراء ملابس للأطفال فقط، مع الاستغناء الكامل عن احتياجات الأب والأم.


البالة لم تعد الحل
ولم تعد أسواق الألبسة المستعملة “البالة” ملاذًا اقتصاديًا للفقراء كما في السابق، بعدما اقتربت أسعارها من الألبسة الجديدة، فيما تعتمد بعض الأسر على المساعدات الإنسانية أو تدوير الملابس القديمة بين الأبناء.


أزمة تتجاوز موسم العيد
وفي ظل استمرار التدهور الاقتصادي وغياب الحلول المعيشية، تبدو مواسم الأعياد في سوريا انعكاسًا مباشرًا لأزمة ممتدة أنهكت الأسر، وحولت أبسط متطلبات الفرح إلى تحدٍ يومي يثقل كاهل ملايين السوريين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7

اقرأ أيضاً