أجرت روسيا عرضاً واسعاً لقدراتها النووية الاستراتيجية خلال مناورات عسكرية ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف من الجنود، في استعراض عكس استمرار موسكو في تعزيز منظومة الردع متعددة الأبعاد.
وشهدت التدريبات إطلاق صواريخ استراتيجية من البر والبحر، من بينها صاروخ "يارس" العابر للقارات، وصاروخ "تسيركون" الفرط صوتي، إلى جانب إطلاق صاروخ "سينيفا" من غواصات نووية، في مشهد عكس تكامل ما يُعرف بالثالوث النووي الروسي.
وتقوم العقيدة النووية الروسية على دمج القدرات البرية والبحرية والجوية ضمن منظومة واحدة تضمن القدرة على الرد حتى بعد التعرض لضربة أولى، وهو ما تعتبره موسكو أساس توازن الردع مع القوى النووية الأخرى.
وفي إطار هذا التطوير، تواصل روسيا تحديث ترسانتها الاستراتيجية عبر أنظمة جديدة مثل "سارمات"، إضافة إلى مشاريع متقدمة تشمل مسيّرات وغواصات تعمل بتقنيات نووية مصغّرة، في وقت تؤكد فيه القيادة الروسية أن هذه الأسلحة مخصصة للردع وليس للاستخدام المباشر إلا في حالات استثنائية.
ويرى مراقبون أن هذا الاستعراض يعكس اتجاهاً روسياً لتعزيز موقعها العسكري العالمي، في ظل تصاعد التنافس مع القوى الغربية وتزايد الاعتماد على منظومات قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية.