رداً على "مشروع المراوح" التي تسعى حكومة الاحتلال الاسرائيلي الى تنفيذه في الجولان السوري المحتل، قام عدد من أبناء ورجال الدين في طائفة الموحدين الدروز من أبناء الجولان يتقدمهم الشيخ الجليل أبو حسين هايل الحلبي، بزراعة عدد من أشجار الزيتون في الأراضي التي تسعى السلطات "الإسرائيلية" لمصادرتها من أجل تنفيذ "المشروع المراوح".
هذه الخطوة جاءت كتعبير من أبناء الجولان عن رفضهم للمشروع الذي سيصادر منهم آراضيهم حيث أكدوا في مقطع فيديو على تمسكهم بأرضهم وأحقية أصحاب الأرض في التصدي للمشروع الذي سيؤدي الى تهجيرهم بعد مصادرة أرضهم.
وتعقيبا على ما شهده الجولان السوري من تحركات إحتجاجية رفضا لمشروع المراوح أكد مسؤول ملف العلاقة مع لجنة التواصل مع عرب 48 في لبنان بلال العريضي لوكالة "آسيا نيوز" أن "هذه الإحتجاجات تؤكد على موقف أهالي الجولان ضد مشروع "المراوح" في مقابل إصرار السلطات الإسرائيلية وزيف إدعاءات المؤسسة الإسرائيلية وعدم اكتراثها بحقوق الدروز ومطالبهم، مما يؤكد أن شعارات الحماية ليست سوى غطاء لمصالحها الخاصة".
كما ولفت العريضي الى ان "هذا النهج يشمل دروز الداخل الذين يواجهون تهميشاً وتصنيفاً كمواطنين من درجة ثانية، وهو ما يتجسد في سياسات هدم المنازل ومصادرة الأراضي، وآخرها التعديات واقتطاع الأراضي المرتبط بمشروع "شارع عابر اسرائيل - شارع ٦".
وفي سياق متصل إحتشد العشرات من دروز الجولان السوري المحتل امام احدى المحاكم الإسرائيلية في طبريا، حيث تمت محاكمة عدد من الشبان بتهمة اعتراض آليات الشركة المكلفة بإنشاء "توربينات هوائية" في الجولان.
وجرى اعتقال الشبان على خلفية المواجهات التي اندلعت، بعد اقتحام الشركة الإسرائيلية المنفذة لمشروع التوربينات أراضي زراعية تعود لأهالي الجولان المحتل.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت في أعقاب المواجهات، اعتقال 6 شبان بادعاء مشاركتهم في أعمال "شغب" وإصابة عدد من العاملين في الشركة المنفذة للمشروع، وحرق آليات مستخدمة.
وقام الأهالي خلال المواجهات بالتصدي لتحركات الشركة ومنعوا دخول الآليات إلى الأراضي المستهدفة، مؤكدين أن المشروع يشكل محاولة جديدة لفرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تحت غطاء "الطاقة المتجددة".
وحاولت الشركة المنفذة للمشروع العمل في أراضي المزارعين، وذلك على الرغم من استمرار المسار القضائي المتعلق بالاعتراضات المقدمة ضد مشروع توربينات الرياح، فيما يقابل الأهالي المشروع بالرفض الشعبي الواسع، والذي يعتبرونه مشروعاً استيطانياً يستهدف السيطرة على الأراضي الزراعية، وتقييد استخدامها، إلى جانب ما يسببه من أضرار بيئية وصحية واسعة.
وخاض أهالي الجولان المحتل خلال السنوات الماضية مساراً قضائياً أمام المحاكم الإسرائيلية لمحاولة وقف المشروع، غير أن المحاكم رفضت الالتماسات والاعتراضات المقدمة ضده، ما دفع الأهالي إلى مواصلة تحركاتهم الميدانية لمنع استكماله، وبلغت الاحتجاجات ذروتها في حزيران 2023، عندما اندلعت مواجهات واسعة إثر محاولة الشروع بأعمال البناء، ما دفع
الحكومة الإسرائيلية حينها، إلى تجميد الأعمال مؤقتاً تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.