بعد 80 عاماً.. أول قنبلة ذرية تكشف سراً علمياً مذهلاً

2026.05.21 - 21:50
Facebook Share
طباعة

أعاد اكتشاف علمي حديث تسليط الضوء على نتائج غير متوقعة لأول تجربة نووية في التاريخ، بعد رصد مادة جديدة يُعتقد أنها تشكلت تحت ظروف استثنائية صاحبت الانفجار الذري الأول عام 1945، ما فتح باباً جديداً أمام دراسة تأثير الأحداث العنيفة في إنتاج مواد غير مألوفة علمياً.

 

قاد فريق بحث دولي برئاسة الجيولوجي لوكا بيندي من جامعة فلورنسا دراسة توصلت إلى اكتشاف مادة لم يسبق رصدها في الطبيعة أو داخل المختبرات.

 

يرتبط الاكتشاف بأول اختبار نووي في التاريخ، وهو اختبار ترينيتي الذي أُجري في 16 يوليو/تموز 1945 ضمن مشروع مانهاتن في صحراء نيو مكسيكو.

 

شهدت التجربة تفجير قنبلة بلوتونيوم بطاقة تعادل نحو 25 كيلوطناً من مادة تي إن تي، لتصبح أول تجربة نووية في العالم.

 

خلف الانفجار مادة زجاجية غير مألوفة نتجت عن انصهار الرمال وتبخر أسلاك الاستشعار تحت درجات حرارة هائلة.

 

حملت المادة اسم الترينيتايت، وتحولت لاحقاً إلى محور اهتمام علمي بسبب تركيبتها غير المعتادة.

 

عثر الباحثون داخل عينات من الترينيتايت الأحمر على مادة تُعرف باسم "الكلاثرات".

 

تتميز الكلاثرات ببنية شبيهة بالقفص، تسمح باحتجاز الذرات والجزيئات داخلها، وهو ما يمنحها خصائص فيزيائية وكيميائية مميزة.

 

تتكون المادة المكتشفة من الكالسيوم والنحاس والسيليكون، وجرى العثور عليها داخل قطرة معدنية صغيرة غنية بالنحاس.

 

يحظى هذا النوع من المواد باهتمام متزايد في المجالات التقنية والصناعية.

 

ترتبط الاستخدامات المحتملة للكلاثرات بتطوير تقنيات لتحويل الحرارة إلى كهرباء، وتصميم أشباه موصلات جديدة، إضافة إلى استخدامها في تخزين الغاز والهيدروجين ضمن تقنيات الطاقة المستقبلية.

 

تشير نتائج الدراسة إلى أن الظروف القاسية المصاحبة للانفجارات النووية قد تؤدي إلى تكوين مواد يستحيل تقريباً إنتاجها بالطرق التقليدية.

 

لفت الباحثون إلى أن درجات الحرارة والضغوط الهائلة الناتجة عن أحداث استثنائية قد تفتح المجال أمام ظهور تراكيب جديدة وغير مسبوقة.

 

سبق للفريق نفسه توثيق مادة نادرة أخرى تشكلت خلال الانفجار ذاته، وتمثلت في بلورة غنية بالسيليكون.

 

وترى الدراسة أن الانفجارات النووية والصواعق وارتطام النيازك تمثل مختبرات طبيعية قادرة على إنتاج أشكال من المادة يصعب الوصول إليها داخل البيئات المخبرية المعتادة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4