اندلعت مواجهة سياسية داخل واشنطن بشأن ملف الأجسام الطائرة المجهولة، وسط تصاعد الجدل حول مدى شفافية المؤسسات الأميركية في الكشف عن مواد مصنفة وسجلات مرتبطة بظواهر جوية غامضة.
وقال الصحفي الاستقصائي جيرمي كوربيل إن خلافات متصاعدة داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الأميركية تعيق الوصول إلى تسجيلات ومقاطع مصورة تتعلق بأجسام طائرة مجهولة، مشيرًا إلى وجود ضغوط متزايدة لفتح هذا الملف أمام الرأي العام.
بحسب المعلومات المتداولة، يدفع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي نحو الكشف عن 46 مقطع فيديو عسكريًا مرتبطًا بأجسام طائرة مجهولة، بينما واجهت المطالبات اعتراضات من جهات أمنية وعسكرية.
تضمن الفيلم الوثائقي Sleeping Dog، الذي نشره كوربيل مطلع العام، ثمانية مقاطع مصورة مرتبطة بحوادث وصفت بالغامضة، ورصدتها جهات عسكرية أميركية خلال مهام مختلفة.
أوضح كوربيل أن المواد المنشورة تمثل جزءًا محدودًا من أرشيف أكبر يتضمن تسجيلات ومواد مرتبطة بحوادث جوية وملفات دفاعية حساسة، معتبرًا أن ما ظهر حتى الآن لا يعكس حجم المحتوى الموجود داخل السجلات الرسمية.
في المقابل، تحدث المبلغ ديفيد غروش عن وجود أطراف داخل مؤسسات استخباراتية، من بينها وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة استخبارات الدفاع، تعرقل الوصول إلى بعض الوثائق التاريخية المتعلقة بالأجسام الطائرة.
أثارت هذه الاتهامات ردود فعل داخل الكونغرس، من بينها مواقف للنائب إريك بورليسون الذي اعتبر أن ما نُشر حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود مقارنة بما تحتفظ به الأجهزة الأميركية.
وتضمنت المواد المتداولة مشاهد لأجسام وُصفت بأنها غير تقليدية، بينها تسجيل لجسم متغير الشكل يتحرك في السماء، وآخر لأجسام ظهرت في تشكيلات غير مألوفة دون مؤشرات واضحة على أنظمة دفع أو بصمات حرارية.
أعاد الجدل الدائر حول هذه التسجيلات ملف الأجسام الطائرة المجهولة إلى صدارة النقاش السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن مزيد من الوثائق وإزالة السرية عن الملفات المرتبطة بها.