أزمة تجنيد تهدد قدرات الجيش الإسرائيلي القتالية

2026.05.18 - 10:17
Facebook Share
طباعة

 كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد أزمة القوى البشرية داخل الجيش الإسرائيلي، في ظل استمرار المواجهات على الجبهة اللبنانية وتزايد الخسائر البشرية، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى تكثيف ضغوطها على الحكومة لإقرار تعديلات عاجلة تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية.

 

وبحسب ما نقلته القناة 12 العبرية، فإن معطيات عُرضت على المستوى السياسي الإسرائيلي أظهرت وجود نقص يقترب من 12 ألف جندي داخل الجيش، مع تركّز الأزمة بشكل أساسي في الوحدات القتالية والقوات المتحركة.

 

وأشارت البيانات التي قدمها الجيش للحكومة إلى أن عدد النقص في المقاتلين يتراوح بين ستة آلاف و7500 جندي، في وقت وصف فيه الجيش الوضع الحالي بأنه نتيجة “تآكل عميق” ناجم عن إدارة حرب طويلة ومتعددة الجبهات.

 

وذكرت التقارير أن الجيش الإسرائيلي يخوض مواجهات متزامنة على عدة ساحات، بالتوازي مع ارتفاع أعداد الإصابات التي أدت إلى خروج آلاف الجنود من الخدمة خلال الأشهر الماضية.

 

كما حذّرت إذاعة الجيش الإسرائيلي من تفاقم أزمة النقص في المقاتلين، مشيرة إلى أن منظومة الاحتياط تواجه ضغوطًا كبيرة قد تدفعها إلى مرحلة الانهيار إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لمعالجة الأزمة.

 

وفي هذا السياق، يمارس الجيش ضغوطًا على الحكومة والكنيست لإقرار مجموعة قوانين يعتبرها ضرورية، من بينها فرض التجنيد على الحريديم، وتعديل قوانين الاحتياط، إضافة إلى تمديد الخدمة الإلزامية إلى ثلاث سنوات.

 

وأبدت المؤسسة العسكرية معارضتها لمشروع قانون الإعفاء من التجنيد الذي تدعمه الحكومة، معتبرة أنه لا يوفر حلًا فعليًا للنقص الحاد في القوى البشرية داخل الجيش.

 

ووفق المعطيات التي جرى عرضها على المراسلين العسكريين، فإن الجيش يعاني حاليًا من نقص يقدّر بنحو ثمانية آلاف مقاتل مقارنة بحاجته الفعلية، مع تحذيرات من ارتفاع العجز إلى أكثر من عشرة آلاف مقاتل خلال الأشهر المقبلة إذا لم تُمدد مدة الخدمة الإلزامية.

 

وتحدث رئيس الأركان الإسرائيلي، خلال اجتماعات مع المجلس الوزاري المصغر ولجنة الخارجية والأمن، عن وجود مؤشرات خطيرة مرتبطة بأزمة القوى البشرية داخل الجيش، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية.

 

ميدانيًا، تعكس أرقام الإصابات جانبًا من حجم الاستنزاف في جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع عدد الإصابات في صفوف قواته منذ بدء العمليات البرية إلى أكثر من ألف إصابة، بينها عشرات الحالات الخطيرة والمتوسطة.

 

كما أقر الجيش بإصابة أكثر من مئة جندي إضافي خلال أسبوع واحد فقط من المعارك الدائرة في جنوب لبنان.

 

وفي المقابل، واصل حزب الله تنفيذ عملياته العسكرية ضد القوات الإسرائيلية، مستهدفًا آليات وجرافات عسكرية وتجمعات للجنود في عدة بلدات حدودية باستخدام طائرات مسيرة وصليات صاروخية.

 

وشملت الهجمات مواقع في البياضة ورشاف والعديسة والناقورة ودير سريان، حيث تحدثت تقارير ميدانية عن وقوع إصابات وإجراء عمليات إخلاء في صفوف القوات الإسرائيلية.

 

كما أعلن حزب الله إحباط محاولة تقدم لقوة إسرائيلية قرب بلدة يحمر الشقيف، عبر استهدافها بعبوة ناسفة في منطقة صافيتا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، بحسب ما أوردته المعطيات الميدانية.

 

وتعكس هذه التطورات حجم الضغط المتزايد الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي، سواء على مستوى العمليات العسكرية المستمرة أو في ما يتعلق بأزمة التجنيد والاستنزاف البشري المتصاعد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1