بطاقة هوية للروبوتات.. الصين تمنح الآلات رقماً قومياً

2026.05.16 - 13:05
Facebook Share
طباعة

منحت مقاطعة هوبي الصينية الروبوتات الشبيهة بالبشر هويات رسمية فريدة وخاصة بها تشبه إلى حد كبير بطاقات الرقم القومي الإنساني، في خطوة تاريخية غير مسبوقة تستهدف تتبع أنشطة الآلات ومراقبتها طوال دورة حياتها. ويقود هذا المشروع الريادي مركز هوبي للابتكار في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر في مدينة ووهان، حيث لن تكون هذه الهوية مجرد رقم

 

تسلسلي عابر، بل ستتكون من رمز فريد يضم 29 حرفاً يختزل السيرة الذاتية والفنية الكاملة للآلة، بما يشمل جنسية العلامة التجارية، الشركة المصنعة، طراز المنتج، المواصفات التقنية، ومستوى الذكاء الاصطناعي الذي تتمتع به، بالإضافة إلى رمز تعريف إضافي مكوّن من 11 حرفاً يحاكي الهويات الوطنية للمواطنين لتعزيز دقة البيانات.

 

​ويتجاوز النظام الجديد مجرد التسجيل الإداري التقليدي إلى المراقبة التشغيلية اللحظية بحسب ما أوردته صحيفة "تشاينا دايلي"، إذ يتيح هذا الربط الرقمي للفنيين مراقبة أدق التفاصيل الحيوية للروبوت مثل حالة البطارية، معدلات تآكل المفاصل الميكانيكية، ودقة الحركة في مختلف سيناريوهات الاستخدام اليومي. وتكمن أهمية هذه البيانات في قدرتها على حسم المسؤولية

 

القانونية وتحديد المتسبب في المشكلة كصندوق أسود في حال حدوث أي عطل أو حادث، إلى جانب تسهيل سوق إعادة بيع الروبوتات المستعملة من خلال تمكين الملاك الجدد من مراجعة السجل التشغيلي للآلة كأنه ملف طبي موثق.

 

​وقد أتمّ مركز الابتكار بالفعل تقديم طلبات التطبيق واختبارات الترميز للدفعة الأولى من الشركات تمهيداً للإطلاق الرسمي فور صدور المعايير الوطنية، حيث خضعت بعض الروبوتات التابعة لشركات صينية بارزة مثل "Optics Valley Dongzhi" و"Glroad" للتسجيل فعلياً، وبدأت العمل في قطاعات التصنيع، الخدمات، والتدريب. وتأتي هذه الخطوة لتنظيم سوق

 

ينمو بسرعة الصاروخ وتسيطر عليه بكين بشكل مطلق، حيث تشير بيانات القطاع لعام 2025 إلى أن الصين تستحوذ وحدها على نحو 14,400 وحدة من أصل 17,000 وحدة تم شحنها عالمياً بنسبة بلغت 84.7%، وتضم أكثر من 140 مصنعاً يتقاسمون الحصة الأكبر من القيمة السوقية العالمية البالغة 2.88 مليار يوان.

 

​وتستهدف بكين من خلال هذا الإجراء التنظيمي الحاسم معالجة تشتت المعايير التقنية وسد ثغرات غياب أطر الإشراف على السلامة، لتضع بذلك حجر الأساس ليس فقط لتنظيم سوقها المحلي الضخم، بل لفرض معاييرها القياسية ورؤيتها التكنولوجية على صناعة الروبوتات العالمية بأكملها في المستقبل القريب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6

اقرأ أيضاً