عاصفة الحرب والمفاوضات تضرب الأسواق اللبنانية

2026.05.15 - 15:26
Facebook Share
طباعة

رصد التقرير الأسبوعي الصادر عن بنك عوده حالة ترقب في الأسواق المالية اللبنانية وسط التطورات الجيوسياسية المتسارعة، بالتزامن مع الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية واستمرار تداعيات الحرب على المشهد الاقتصادي والنقدي.

 

جاء ذلك في وقت تتزايد فيه التقديرات بشأن استقرار وقف إطلاق النار مع إيران، وسط مؤشرات على عودة لبنان لتسجيل عجز مزدوج على مستوى المالية العامة وميزان المدفوعات نتيجة تداعيات الحرب.

 

سجلت سوق سندات اليوروبوندز عمليات بيع صافية، خاصة من قبل المتعاملين المحليين، وسط ترقب لمسار المفاوضات والانعكاسات المحتملة على الملف الاقتصادي والإصلاحي.

 

تراجعت أسعار سندات الدين الحكومية من مستوى 25.88–27.00 سنتاً للدولار في نهاية الأسبوع السابق إلى 25.13–26.88 سنتاً للدولار يوم الجمعة، علماً أنها كانت عند 23.10 سنتاً نهاية عام 2025، فيما لامست أدنى مستوى لها في 2 أبريل/نيسان عند 21.50 سنتاً.
واصلت بورصة بيروت تراجعها للأسبوع الثالث على التوالي، إذ انخفض مؤشر الأسعار بنسبة 2.1%.

 

هبطت أسهم "سوليدير أ" بنسبة 4.1% لتصل إلى 70 دولاراً، بينما تراجعت أسهم "سوليدير ب" بنسبة 0.1% إلى 70 دولاراً.

 

شهد القطاع المصرفي تراجع أسهم "بنك عوده" العادية بنسبة 7.8% إلى 1.89 دولار، كما انخفضت إيصالات الإيداع الخاصة به بنسبة 11% إلى 2.18 دولار.

 

سجلت أسهم "بنك لبنان والمهجر" العادية انخفاضاً بنسبة 2.8% إلى 7 دولارات، بينما ارتفعت إيصالات الإيداع التابعة له بنسبة 14.5% إلى 6.30 دولارات.

 

تراجعت أسهم "شركة الترابة اللبنانية" بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتصل إلى 62 دولاراً.
انخفضت أحجام التداول بنسبة 50.5% من 3 ملايين دولار خلال الأسبوع السابق إلى نحو 1.5 مليون دولار، واستحوذت أسهم سوليدير على 80% من إجمالي النشاط، تلتها الأسهم المصرفية بنسبة 18% ثم الصناعية بنسبة 2%.

 

انخفض معدل فائدة الإنتربنك من نطاق 60%-100% إلى 30% بنهاية الأسبوع، بما يشير إلى توفر نسبي للسيولة بالليرة داخل سوق النقد.

 

أظهرت بيانات مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 30 أبريل/نيسان تقلص الودائع المصرفية المقيمة بقيمة 622 مليار ليرة.

 

سجلت الودائع بالعملات الأجنبية تراجعاً بقيمة 316 مليار ليرة، أي ما يعادل 3.5 ملايين دولار وفق السعر الرسمي البالغ 89500 ليرة للدولار، بينما انخفضت الودائع بالليرة بمقدار 306 مليارات ليرة.

 

تقلصت الكتلة النقدية الواسعة "م4" بمقدار 2405 مليارات ليرة أسبوعياً، مع انخفاض النقد المتداول بقيمة 1785 مليار ليرة.

 

حافظ سعر صرف الليرة في السوق الموازية على استقراره بين 89600 و89700 ليرة للدولار.

 

أظهرت بيانات مصرف لبنان تسجيل ميزان المدفوعات عجزاً بقيمة 410 ملايين دولار خلال مارس/آذار، نتيجة تجاوز الأموال الخارجة من البلاد حجم التدفقات الوافدة.

 

ارتبط ذلك بتراجع تحويلات المغتربين والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة والإنفاق السياحي، إلى جانب ارتفاع النفقات العامة المرتبطة بتبعات الحرب.

 

اتخذ المصرف المركزي منذ نهاية فبراير/شباط 2026 إجراءات لامتصاص السيولة بالليرة والحد من المضاربات، ما أدى إلى تراجع حجم النقد المتداول من 69.5 تريليون ليرة إلى 62.3 تريليون ليرة خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، بانخفاض بلغ 7.2 تريليونات ليرة، أي ما يعادل 81 مليون دولار.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3