قرارات تربوية جديدة في لبنان لمواجهة آثار الحرب

2026.05.15 - 14:37
Facebook Share
طباعة

فرضت الحرب الإسرائيلية وتداعيات النزوح الواسع واقعاً جديداً على القطاع التعليمي في لبنان، ودفع ذلك إلى اعتماد إجراءات استثنائية شملت إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة "البريفيه" وتعديل آليات الامتحانات الرسمية لهذا العام.

 

أعلنت وزيرة التربية اللبنانية ريما كرامي حزمة قرارات جديدة بعد عام دراسي اتسم باضطرابات واسعة منذ توسع الحرب في 2 مارس/آذار، وما رافقها من تهجير وإغلاق مدارس وتعطل العملية التعليمية في مناطق مختلفة.

 

تجاوز عدد النازحين مليون شخص، فيما تحولت أعداد كبيرة من المدارس والثانويات إلى مراكز إيواء، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على انتظام الدراسة.

 

وأشارت بيانات يونسكو الصادرة في أبريل/نيسان إلى أن أكثر من مليون شخص أصبحوا نازحين داخلياً، بينهم نحو 500 ألف طفل في سن الدراسة، مع تعرض مدارس عديدة للتدمير أو الإغلاق أو تحويلها إلى ملاجئ.

 

اعتمدت وزارة التربية الامتحان المدرسي النهائي بديلاً عن شهادة "البريفيه"، وفق آلية تقوم على احتساب 60% من العلامة من المعدل التراكمي قبل الامتحان النهائي و40% من نتيجة الامتحان الذي تنظمه المدرسة.

 

ألزمت الجهات المعنية المدارس بالتقيد بالمنهج الرسمي والتوصيف المعتمد للامتحانات ومنعت حذف أي مادة، مع إرسال الأسئلة والبرامج إلى الوزارة، على أن تبدأ الامتحانات اعتباراً من 15 يونيو/حزيران وفق جدول مرن يراعي ظروف المناطق المختلفة.

 

حددت امتحانات التعليم المهني والتقني على دورتين؛ إذ تُجرى الامتحانات العملية بين 6 و12 يوليو/تموز، بينما تُعقد الاختبارات الخطية بين 20 و30 يوليو/تموز، على أن تبدأ الدورة الاستثنائية في 15 سبتمبر/أيلول.

 

أقرت ثلاث دورات متتالية لامتحانات البكالوريا؛ الأولى بين 29 يونيو و6 يوليو، والثانية من 27 يوليو حتى 3 أغسطس/آب، والثالثة من 7 حتى 14 سبتمبر/أيلول، مع السماح لكل طالب بالتقدم إلى دورتين متتاليتين فقط.

 

أتاحت الآلية الجديدة للطلاب اختيار الدورة إلكترونياً والتقدم إلى أقرب مركز من منطقة إقامتهم أو نزوحهم، مع اعتماد المنهج نفسه ونماذج أسئلة موحدة في الدورات الثلاث.

 

بلغ عدد طلاب الثانوية العامة نحو 42 ألف طالب موزعين على 277 ثانوية رسمية و675 ثانوية خاصة.

 

أوضحت كرامي أن نحو 25% من الثانويات تقع في مناطق متأثرة مباشرة بالحرب، بينما واصل أكثر من 90% من الطلاب تعليمهم حضورياً أو عبر التعليم عن بعد.

 

استند القرار إلى دراسة وطنية شملت 598 ثانوية رسمية وخاصة، بينها 208 مؤسسات في مناطق متأثرة بالحرب و390 في مناطق أخرى، وأظهرت النتائج فروقات محدودة بين القطاعين الرسمي والخاص.

 

سجلت مواد التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية النسبة الأكبر من تقليص المناهج، عبر الاكتفاء بالدروس التي أُنجزت قبل الحرب، بينما جرت إضافة بعض المحاور في مواد أخرى وفق نسب التغطية التعليمية في المناطق المتضررة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5